(مكة المكرمة) زادها الله تشريفًا وتكريمًا
حمدًا لمِن بعضَ البلاد فضَّلا
على سِواها مِثْلَ ما بيْن المَلا
سبحانه عن فعلِه لا يُسألُ
يختصُّ ما يشاء أو يفضّلُ
ثم الصلاة معْ سلامٍ عُطِّرا
على رسول جاء مِن أم القرى
وآله وصحبه الأسيادِ
ما فُضِّلت مكةُ في البلادِ
وبعد إن هذه أرجوزةْ
عزيزة في بابها وجيزةْ
سميتُها:(منيحة الكرامِ
في ذكر أسما [1] البلدةِ الحرامِ)
نظمتُ ما سطَّره الخَوَّامُ [2]
جزاه خيرًا ربُّنا العلَّامُ
واللهَ أستعينُ في الإكمالِ
فإنه ذو الجود والإفضالِ
فصل
وبعضُ الاسماء [3] بها اختلافُ
بيَّنها الأعلام والأشرافُ
مِنها الذي للبيت أو للبلْدةِ
أوْ لهما الإطلاقُ يا ذا الفِطنةِ
فصل
في بيان تلك الأسماء على وجه الإجمال
دون التفصيل في المقال
أشهرُها مكةُ ثم بكةُ
أم القُرى، البلَدُ ثم البلدةُ
والبلدُ الأمين ثم القريةُ
ومخْرجُ الصدقِ، معادٌ أثبتوا
كذلك البيت العتيق، الوادي
والمسجدُ الحرام يا ذا الشادي
وأمُّ رُحْمٍ، وكذاك الحَرَمُ
وأمُّ رَوْحٍ [4] امُّ [5] زُحْمٍ اعلموا
وأمُّ صُبْحٍ امُّ صَحٍّ برَّةُ
ثم بُسَاقٌ وبُصَاقٌ مُثبتُ
والبَسْل والباسة [6] والبَسَّاسةُ
والوَسْل والنَّاسة [7] والنَّسَّاسةُ
والرأسُ والرتاجُ قُل: حاطمةُ
سُبوحةٌ نَابيةٌ نادرةُ
وهْي السلام قل: صلاحٌ طِيبةُ
عذراءُ والعَروض والمُعْطِشةُ
والعَرْشُ والعروش أم كُوثَى
كُوثى العريش فاغْنمِ البُحُوثا
والقَادِسُ القادسةُ المقدَّسةْ
فارانُ، والعلمُ أَخِيْ ما أنْفَسَهْ
وسُميت أيضًا بقادسيَّةِ
لطُهْرها العظيمِ دون مريةِ
بَنِيَّةٌ حُرْمةُ ثم حِرْمةُ
وناذِرٌ والمَكَّتانِ ناشةُ [8]
وقَريةُ النمْل بغير لَبسِ
وبعد ذاك قريةٌ للحُمْس
ونَقْرةُ الغُرابِ - يا أحبابي -
وتَمَّ ما أراده الرِّحابي [9]
نظمتها بمكة المكرمة
والحمد لله على ما أنعمهْ
يا ربُّ يا وهابُ يا فردٌ صمدْ
اكتب لنا حُسْنَ الجوار بالبلدْ
واقبل الأعمال واغفر ما فسدْ
والطف بنا ولْتكفنا شر الحسدْ
أصلح لنا الأهلين معْ كل الولدْ
أمدَّنا منك بوافر المددْ
وآتنا من أمرنا خيرَ الرَّشَدْ
واجعل حياتنا بها كلَّ الرغَدْ
وصلِّ يا رحمنُ دون عَدِّ
على خيار الخلق مِن مَعَدِّ [10]
وآله وصحبه الأعيانِ
ما فُضِّلتْ مكة في البُلدانِ
[1] بالقصر لأجل الوزن.
[2] أعني: الأستاذ رياض بن حسن الخوام في كتابه النفيس (التفسير اللغوي لأسماء مكة المكرمة) ، وهو السابع من منشورات مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية سنة 1436 هـ.
[3] بالنقل لأجل الوزن.
[4] بفتح الراء وضمها.
[5] بالنقل لأجل الوزن.
[6] بتخفيف السين لأجل الوزن.
[7] بتخفيف السين لأجل الوزن.
[8] بتخفيف الشين لأجل الوزن.
[9] من باب النسبة للجد كتميم الداري: نسبة الى جده الدار، ويقال له: الديري أيضًا نسبة الى دير كان يتعبد به قبل الاسلام، وكعبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود المسعودي نسبة لجده أيضًا.
[10] هو مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ بْنِ أُدٍّ، وَيُقَالُ: أُدَدُ من أجداد النبي صلى الله عليه وسلم.