سلسلة إتحاف الأماجد بنفائس المنظومات والأراجيز والقصائد (5)
أرجوزة موجزة في آدَابِ الدُّعَاء وأسباب الإجابة
نظم
حسن توفيق العدل الأزهري الشافعي
ت 1322 هـ - رحمه الله تعالى
ضبط
محمد بن أحمد بن محمود آل رحاب
بسم الله الرحمن الرحيم
قال فقيرُ الربِّ توفيق حسنْ [1]
الحمدُ للإلهِ وهّابِ المِنَنْ
ثم صلاةُ الله معْ سلامِ
على النبيِّ أشرفِ الأنامِ
والآلِ والأصحابِ والأتباعِ
ما قام في الأسْحَار يدعُو دَاعِي [2]
وبعدُ فالدُّعا [3] له آدابُ
وقد أرادتْ نظمَها الطُّلَّابُ
لذاك قد نظمتُها وأرتَجِي
من ربنا جلَّ قَبولَ منهجِي
فأولٌ مُقدَّم المَحلِّ
إصلاحُ باطنٍ بأكلٍ حِلِّ
كذلك الإخلاصُ بعدما ذُكِرْ
على المعاصي كونُه غيرَ مُصِرّ
عليه بالظلمِ كذا أن يَعترفْ
فإنه مِن العَطايا يَغترفْ
ثم حضورُ القلب عند الغُمّة
وأن يعُمَّ بالدعاءِ الأمةْ
له يكون البدءُ للإجابةِ
وموقنًا كذاك بالإجابةْ
للمنكبين يرفعُ اليدينِ
لا يَنظرَنْ إلى السما بالعينِ
وخفضُ صوتٍ ثمَّ أن يوقعْه [4] في
وقتٍ فضيلٍ ليكن بمُسْعفِ
تثليثُه، وصدقُ الاضطرارِ
لا يَقنطَنْ مِن رحمة الغفَّارِ
كذاك لا يستبطئُ الإجابةْ
لأجل أن يحصِّل الإثابةْ
ثم الخضوعُ والخشوعُ جَمعًا
كذاك ألا يتكلفْ [5] سجعًا
كذا الصلاةُ للنبيِّ قَبلَهْ
وبعدَه مُستقبلًا للقِبلةْ
كذا الوضو والغسلُ، وافتتاحُهُ
بالذِّكر إذ به يُرى نجاحُهُ
بعدَ الفراغ باليدين يَمسحُ
وجهًا له فاسمعْ لِمَا قد رجحوا
هذا وتمَّ النظمُ كاللآلي
فالحمد لله على الإكمالِ
ثم صلاةُ وسلامُ الربِّ
على النبيْ [6] والآل ثم الصحبِ
ما نشرَ النظمُ لنا رحيقَهْ
وطلعَ البدرُ على الحديقهْ
[1] الأصل: حسنُ توفيقٍ بالتنوين تنوين الإضافة، فقدم"توفيق"لأجل الوزن.
[2] بإثبات الياء وقفا لغةً.
[3] بالقصر لأجل الوزن.
[4] بإسكان العين لأجل الوزن.
[5] بالإسكان لأجل الوزن.
[6] بالإسكان لأجل الوزن.