سلسلة إتحاف الأماجد، بنفائس المنظومات والأراجيز والقصائد (31)
التي ذكرها العلامة ابن القيم في (جلاء الأفهام)
نظم شيخ مشايخنا زكريا بن الشيخ عبدالله بيلا ولد 1329 ت 1413 هـ رحمه الله
ضبط: محمد بن أحمد بن محمود آل رحاب
أنشدني غير واحد من مشايخي عن ناظمها العلامة المتفنن زكريا بيلا رحمه الله، قال:
1 -قدْ قرَّرَ الأفاضلُ الأئمةْ
مواضعَ الصَّلاةِ طِبْقَ السُّنةْ
2 -في واحدٍ وأربعينَ مَوطنَا
وفي (جِلا [1] الأفْهام) [2] كلٌّ بُرْهِنا
3 -في آخرِ الصلاةِ في التشَهُّدِ
وأَوَّلٌ فيه قُنُوتُ المُهْتدِي
4 -صلِّ على جِنَازةٍ للمُسْلمينْ
واخْطُبْ، أجِبْ مؤذِّنًا للعَالمَينْ
5 -وفي إقامةٍ، وبالدُّعا [3] اكْتَسِبْ
دخولُ مسجدٍ، خروجٌ بالأدَبْ
6 -وبالصَّفَا تصْفُو القلوبُ مِنْ إحَنْ
بمروةٍ تَسْعى بعَزْمٍ لا وَهَنْ
7 -وباجتماعِ القومِ يحْلُو المجْلسُ
قبل تَفرُّقٍ بهم يؤْتَنَسُ
8 -بذِكْر خَيْرِ الرسْل تَزْهُو الأنْفُسُ
إذا انتهَتْ تلبيةٌ تُقَدِّسُ
9 -طابَ الهَنَا عند اسْتلامِ الحَجَرِ
مآدبُ الفضْل زهَتْ بالدُّررِ
10 -إذا هبَطْتَ السوقَ كنْ خبيرَا
واجْمَعْ لديك النافع النضِيرا
11 -مِن بعْد نَومٍ قام يدْعو الرَّبَّا [4]
واخْتِمْ لقُرآنٍ تفُزْ بالقُربى
12 -وأكثرِ الصلاةَ يومَ الجُمْعَةِ
تَنَلْ عظيمَ الأجْرِ والمَبرَّةِ
13 -عندَ القيامِ من مجالسِ الرجالْ
تسمو بعزٍّ باهرٍ وبالكَمالْ
14 -برؤيةِ المساجدِ الشَّريفةِ
تهِيبُ بالمحاسنِ المُنيفةِ
15 -عندَ نزولِ الهمِّ والشدائدِ
صلِّ على النبيّ خيرِ قائدِ
16 -إذا اسمه كتبتَه يا مَن حُبِي
تبليغَ علمٍ فضلُه قدِ ارتُضِي
17 -في أوَّلِ النهارِ ثم آخرهْ
تبكي على ما كان مِن مُهَاتَرةْ
18 -وباقْترافِ الذنبِ بادرْ واسرعا [5]
لله ربِّ العالمينَ واخضعا [6]
19 -عندَ نُزولِ الفقْرِ إرجع [7] للإلهْ
وابْعدْ عن الشرِّ، وجانبْ كلَّ لَاهْ
20 -بخِطْبة النساءِ للمُعاشرةْ
تحفظُ شطرَ الدين بالمُبَاشرةْ [8]
21 -وبالعُطاسِ يضمحلُّ المرَضُ
بعد الفراغ من وضوءٍ تنْهَضُ
22 -وتطمئن إن [9] دخلت المسكنا
وبمكان فيه ذكر سكنا
23 -إذا نسيتَ الشيء صلِّ دائما
على النبيِّ خيْرِ مَن قدْ علَّما
24 -واسأل إلهَ العالمين حاجتَكْ
واخلص [10] له فهْو [11] المجيبُ بُغْيتَكْ
25 -وفي طنينِ الأُذْن بعضُ الناسِ
يعتقدون الشؤمَ بالوَسْواسِ
26 -ويا هَنَا [12] مَنْ جاء بالصلاةِ [13]
بعد الصلاة فاز بالصِّلاتِ
27 -واذبحْ لضيف واكرمنْه بالعَطا
وكن عميم الخير واحذر شططا
28 -حالَ قراءةٍ تفوزُ بالنِّعَمْ
ولذْ ببابِ الربِّ صاحبِ الكَرمْ
29 -مَن لم يكنْ لديهِ مالٌ يَُبْذلُ
فبالصلاةِ يتَأتَّى البَدَلُ
30 -ومَن أوى إلى الفِراش صَلَّى
على النبي المصطفى المُحَلَّى
31 -كذاك في كل كلام وُصفا
بالخير ذي بالٍ أتمَّ بالوَفا
32 -أثنا [14] صلاةِ العِيد، نِعْمَ مَنْ عَفَا
وكان ممَّنْ بالجَميلِ عُرفا
33 -إلى هنا انتهى نِظَامي، وكَفَى
طُوبى لمَن صَلَّى عليه واقتفى
34 -فصَلِّ يا ربِّ على النبيِّ
محمدٍ بفضلِكَ الجليِّ
35 -وآلِهِ الكرامِ والصحابةْ
والتابعين ثُم مَنْ أجابهْ
[1] بالقصر لأجل الوزن.
[2] واسم الكتاب تامًّا:"جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام"
[3] بالقصر لأجل الوزن.
[4] الألف للإطلاق.
[5] الأصل: وأسرعن، فسهل الهمزة، وقلب النون الخفيفة ألفًا.
[6] الأصل (واخضعنْ) .
[7] بقطع الهمزة للضرورة.
[8] يشير إلى حديث أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه فليتَّق الله في الشطر الباقي (( ؛ رواه الطبراني في الأوسط والحاكم ومن طريقه للبيهقي وقال الحاكم: صحيح الإسناد.
وفي رواية البيهقي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا تزوج العبد فقد استكمل نصف الدين فليتق الله في النصف الباقي ) )، وحسنه الشيخ الألباني رحمه الله.
فائدة:
قال المروذيُّ - رحمه الله - في كتاب الورع (124) :"وسمعت أبا عبدالله - أحمد بن حنبل - يقول: ليس للمرأة خير من الرَّجل، ولا للرَّجُلِ خير من المرأةِ. قال طاوس: المرأة شطْرُ دينِ الرَّجُلِ".
[9] في الأصل: إذا.
[10] بتسهيل الهمز لأجل الوزن.
[11] بإسكان الهاء لغةً.
[12] أصلها: هناء.
[13] ولا يخفى الجناس البديع بين (الصلاة - الصلاة - الصلات) .
[14] بالقصر لأجل الوزن.