فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 148

سلسلة إتحاف الأماجد، بنفائس المنظومات والأراجيز والقصائد (31)

التي ذكرها العلامة ابن القيم في (جلاء الأفهام)

نظم شيخ مشايخنا زكريا بن الشيخ عبدالله بيلا ولد 1329 ت 1413 هـ رحمه الله

ضبط: محمد بن أحمد بن محمود آل رحاب

أنشدني غير واحد من مشايخي عن ناظمها العلامة المتفنن زكريا بيلا رحمه الله، قال:

1 -قدْ قرَّرَ الأفاضلُ الأئمةْ

مواضعَ الصَّلاةِ طِبْقَ السُّنةْ

2 -في واحدٍ وأربعينَ مَوطنَا

وفي (جِلا [1] الأفْهام) [2] كلٌّ بُرْهِنا

3 -في آخرِ الصلاةِ في التشَهُّدِ

وأَوَّلٌ فيه قُنُوتُ المُهْتدِي

4 -صلِّ على جِنَازةٍ للمُسْلمينْ

واخْطُبْ، أجِبْ مؤذِّنًا للعَالمَينْ

5 -وفي إقامةٍ، وبالدُّعا [3] اكْتَسِبْ

دخولُ مسجدٍ، خروجٌ بالأدَبْ

6 -وبالصَّفَا تصْفُو القلوبُ مِنْ إحَنْ

بمروةٍ تَسْعى بعَزْمٍ لا وَهَنْ

7 -وباجتماعِ القومِ يحْلُو المجْلسُ

قبل تَفرُّقٍ بهم يؤْتَنَسُ

8 -بذِكْر خَيْرِ الرسْل تَزْهُو الأنْفُسُ

إذا انتهَتْ تلبيةٌ تُقَدِّسُ

9 -طابَ الهَنَا عند اسْتلامِ الحَجَرِ

مآدبُ الفضْل زهَتْ بالدُّررِ

10 -إذا هبَطْتَ السوقَ كنْ خبيرَا

واجْمَعْ لديك النافع النضِيرا

11 -مِن بعْد نَومٍ قام يدْعو الرَّبَّا [4]

واخْتِمْ لقُرآنٍ تفُزْ بالقُربى

12 -وأكثرِ الصلاةَ يومَ الجُمْعَةِ

تَنَلْ عظيمَ الأجْرِ والمَبرَّةِ

13 -عندَ القيامِ من مجالسِ الرجالْ

تسمو بعزٍّ باهرٍ وبالكَمالْ

14 -برؤيةِ المساجدِ الشَّريفةِ

تهِيبُ بالمحاسنِ المُنيفةِ

15 -عندَ نزولِ الهمِّ والشدائدِ

صلِّ على النبيّ خيرِ قائدِ

16 -إذا اسمه كتبتَه يا مَن حُبِي

تبليغَ علمٍ فضلُه قدِ ارتُضِي

17 -في أوَّلِ النهارِ ثم آخرهْ

تبكي على ما كان مِن مُهَاتَرةْ

18 -وباقْترافِ الذنبِ بادرْ واسرعا [5]

لله ربِّ العالمينَ واخضعا [6]

19 -عندَ نُزولِ الفقْرِ إرجع [7] للإلهْ

وابْعدْ عن الشرِّ، وجانبْ كلَّ لَاهْ

20 -بخِطْبة النساءِ للمُعاشرةْ

تحفظُ شطرَ الدين بالمُبَاشرةْ [8]

21 -وبالعُطاسِ يضمحلُّ المرَضُ

بعد الفراغ من وضوءٍ تنْهَضُ

22 -وتطمئن إن [9] دخلت المسكنا

وبمكان فيه ذكر سكنا

23 -إذا نسيتَ الشيء صلِّ دائما

على النبيِّ خيْرِ مَن قدْ علَّما

24 -واسأل إلهَ العالمين حاجتَكْ

واخلص [10] له فهْو [11] المجيبُ بُغْيتَكْ

25 -وفي طنينِ الأُذْن بعضُ الناسِ

يعتقدون الشؤمَ بالوَسْواسِ

26 -ويا هَنَا [12] مَنْ جاء بالصلاةِ [13]

بعد الصلاة فاز بالصِّلاتِ

27 -واذبحْ لضيف واكرمنْه بالعَطا

وكن عميم الخير واحذر شططا

28 -حالَ قراءةٍ تفوزُ بالنِّعَمْ

ولذْ ببابِ الربِّ صاحبِ الكَرمْ

29 -مَن لم يكنْ لديهِ مالٌ يَُبْذلُ

فبالصلاةِ يتَأتَّى البَدَلُ

30 -ومَن أوى إلى الفِراش صَلَّى

على النبي المصطفى المُحَلَّى

31 -كذاك في كل كلام وُصفا

بالخير ذي بالٍ أتمَّ بالوَفا

32 -أثنا [14] صلاةِ العِيد، نِعْمَ مَنْ عَفَا

وكان ممَّنْ بالجَميلِ عُرفا

33 -إلى هنا انتهى نِظَامي، وكَفَى

طُوبى لمَن صَلَّى عليه واقتفى

34 -فصَلِّ يا ربِّ على النبيِّ

محمدٍ بفضلِكَ الجليِّ

35 -وآلِهِ الكرامِ والصحابةْ

والتابعين ثُم مَنْ أجابهْ

[1] بالقصر لأجل الوزن.

[2] واسم الكتاب تامًّا:"جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام"

[3] بالقصر لأجل الوزن.

[4] الألف للإطلاق.

[5] الأصل: وأسرعن، فسهل الهمزة، وقلب النون الخفيفة ألفًا.

[6] الأصل (واخضعنْ) .

[7] بقطع الهمزة للضرورة.

[8] يشير إلى حديث أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه فليتَّق الله في الشطر الباقي (( ؛ رواه الطبراني في الأوسط والحاكم ومن طريقه للبيهقي وقال الحاكم: صحيح الإسناد.

وفي رواية البيهقي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا تزوج العبد فقد استكمل نصف الدين فليتق الله في النصف الباقي ) )، وحسنه الشيخ الألباني رحمه الله.

فائدة:

قال المروذيُّ - رحمه الله - في كتاب الورع (124) :"وسمعت أبا عبدالله - أحمد بن حنبل - يقول: ليس للمرأة خير من الرَّجل، ولا للرَّجُلِ خير من المرأةِ. قال طاوس: المرأة شطْرُ دينِ الرَّجُلِ".

[9] في الأصل: إذا.

[10] بتسهيل الهمز لأجل الوزن.

[11] بإسكان الهاء لغةً.

[12] أصلها: هناء.

[13] ولا يخفى الجناس البديع بين (الصلاة - الصلاة - الصلات) .

[14] بالقصر لأجل الوزن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت