فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 173

لمحمد إحدى وسبعون، وإحدى وستون ومائة، وإحدى وثلاثون ومائتان، وإحدى وسبعون ومائتان، فذلك سبعمائة سنة وأربع وثلاثون سنة. قالوا: والله لقد تشابه علينا أمره، قيل فنزلت فيهم"هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا اللّه والراسخون في العلم يقولون آمنا به، كل من عند ربنا، وما يذكر إلا أولوا الألباب".

والثامن: أنها حروف هجاء، أعلم الله بها العرب حين تحداهم، أن تلاوة القرآن بحروف كلامهم هذه التي عليها بناء كلامهم، ليكون عجزهم عنه أبلغ في الحجة عليهم، إذ لم يخرج تلاوته عن مباني كلامهم.

جواب ثاني: وهو أنك تقول: إذا قلتم أن الحرف المفرد إذا أتى به في تلاوة كلام الله هو نفس كلام الله، فما تقولون فيمن أسقط شيئًا من كلام الله، أيجوز ذلك أم لا؟: فلا بد من أن يقولوا لا يجوز. فيقال لهم: خبرونا عن جماعة من القراء من الصحابة والتابعين ومن اتبعهم بإحسان الذين قرؤوا"ملك يوم الدين"وهم الأكثر، قد أسقطوا ألفًا هي في قراءة غيرهم. لأن غيرهم يقرؤون مالك بالألف. فإن قالوا: أخطئوا فلا يجوز لهم ذلك. وهو القول الصحيح الصواب. قلنا: فصح أن الألف ليس نفس كلام الله القديم، لأنه لا يجوز لأحد أن يسقط منه شيئًا، وإنما الألف صفة قراءة دون قراءة، فالمقروء مع إثبات الألف هو المقروء مع إسقاط الألف شيء واحد، لا يزيد بزيادة الحروف ولا ينقص بإسقاط الحروف، والقراءة تزيد بزيادة الحروف وتنقص بإسقاط الحروف،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت