فهرس الكتاب

‹
الصفحة 173 من 173

موسى، أي ظهر عليه في الحجة وهذا صريح من نبينا صلى الله عليه وسلم ومن جميع الرسل عليهم السلام أن جميع الأمور خيرها وشرها بقضاء الله وقدره ومشيئته.

ويدل عليه أيضًا الخبر المروي في الصحاح عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أتاه الرجل فسأله عن الإيمان فقال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره من الله تعالى فقال صدقت يا محمد، ثم أخبرهم أنه جبريل عليه السلام، فصح بإجماع الأنبياء والرسل والملائكة والصحابة أن الأمور كلها بقضاء الله وقدره.

ويدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم من جملة حديث: فتقول الملائكة يا رب أشقى أم سعيد، فيقضي الله عز وجل ويكتب الملك، ثم تطوى الصحف فلا يزاد فيها ولا ينقص ثم أكد ذلك قوله صلى الله عليه وسلم بقوله: السعيد من سعد في بطن أمه والشقي من شقى في بطن أمه فعلم كل عاقل أن الله تعالى أسعد من شاء وكتبه سعيدًا وأشقى من شاء وكتبه شقيًا، وأخبار الرسول وأقوال الصحابة في هذا المعنى كثيرة جدًا لا تحصى، وفي بعض ما ذكرنا كفاية.

ويدل على صحة مذهب أهل السنة والجماعة: إجماع المسلمين من الصحابة وهلم جرا إلى وقتنا هذا: أن الجميع منهم يطلق، ويقول في الخلاء والملاء من غير نكير: ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. فوقع الإجماع من الخاص والعام أن الأمور كلها بمشيئة وقدر من الله تعالى. وقيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت