وروى أبو سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اعطوا أعينكم حظها من العبادة. قالوا يا رسول الله: وما حظها من العبادة؟ قال: قراءة القرآن نظرًا، والاعتبار والتفكر فيه وقال ابن مسعود: النظر في المصحف عبادة فقد اتضح بهذه الأخبار الفرق بين القراءة والمقروء، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم جعل قراءتنا عبادة منا، والعبادة منا صفتنا التي نثاب عليها ونؤجر، وذلك أن الله تعالى وصف عبادته على الأعضاء، وكل عضو من ابن آدم مخصوص بنوع من العبادة، فالقلب مخصوص بالعلم بالله تعالى وبمعرفته وبحفظ كلامه، والإيمان به وبكلامه، ثم المعرفة غير المعروف، والعلم غير المعلوم، والإيمان غير المؤمن به، والحفظ غير المحفوظ، لأن العلم صفة العبد، والمعلوم الرب تعالى، وكذلك الإيمان صفة للعبد، والمؤمن به هو الله تعالى.