فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 66

سوى الله عز وجل وسوى ذاته.

وتحقيق التفضيل فيه أن نقول: كل موجود لا خلو أن يكون متحيزا أو غير متحيز.

[تعريف المتحيز]

ونعني بـ (( المتحيز ) ): ما يكون ذاته تشغل فراغا وتعمره بحيث تمنع غيرها أن يشغل ذلك الفراغ، مثل الحجر، فإن ذاته قد ملأت فراغا ومنعت أن يحصل في ذلك الفراغ شاغل له غيرها.

[تعريف غير المتحيز]

ونعني بـ (( غير المتحيز ) ): ما لا يكون كذلك، مثل العلم والجهل، فإنه لا يملأ فراغا ولا يشغله، بل الفراغ الذي تشغله ذات زيد مع ما قام بها من علم أو جهل هو عين الفراغ الذي تشغله لو قدرت خالية عن العلم والجهل، ولا ينقص من ذلك الفراغ شيئا.

[أقسام المتحيز]

فإذا فهمت هذا، فاعلم أن المتحيز ينقسم قسمين:

-إما أن يكون في الدقة الصغر بحيث لا يمكن أن ينقسم أصلا.

-أو يكون بحيث يمكن انقسامه.

فإن لم يمكن اقسامه فهو الذي نسميه (( الجوهر الفرد ) ).

وإن لم يمكن انقسامه فهو الذي نسميه (( الجسم ) ). ونسمي أيضا كل واحد من أجزائه جسما وإن بلغ ذلك الجزء في الدقة بحيث لا يمكن انقسامه، فإنه حالة ائتلافه مع غيره يسمى جسما، وإنما يتجرد عن اسم الجسم ويختص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت