فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 66

على قسمين: جواهر وأعراض. فالجوهر: هو المتحيز. والعرض: هو المعنى القائم بالجوهر).

قد بينا ذلك، وحديثنا في العالم وفي حدوثه ليس مقصودا لنسفه، بل لنستدل به على وجود خالقهن ولذلك متى نطق به القرآن-أعني بحدوث العالم-فإنما [ينطق] به للدلالة على وجود الباري جل وعلا.

وما خالف في حدوثه أحد من أهل الملل ولا من غير أهل الملل ممن لم يتشرع، بل المجوس قالوا بحدوثه، ولم يخالف فيه إلا طائفة من الفلاسفة، ثم لم تجتمع لهم فيه كلمة، بل اختلفت آراؤهم في ابتداء تصيير الوجود على الحالة التي هو عليها الآن اختلافا كثيرا خسيسا، ولو لا الإطالة لأوقفناك على ركاكة مذاهبهم.

وصفات ذاته سبحانه هي: الحياة، والعلم، والإرادة، والقدرة، والسمع، والبصر والكلام. وسيأتي إن شاء الله الكلام عليها.

وباقي [كلامه] في الفصل بين مما [مر] ز

[اعراض للفلاسفة على حدوث جميع أجزاء العالم]

قوله: (والدليل على ثبوت الجواهر: تناهي الأجسام في انقسامها إلى حد يستحيل انقسامه. فذلك هو الجوهر؛ لأن القسمة هي الافتراق، والشيء الواحد لا يفارق نفسه، فكل ما تألف معه فهو على حكمه) .

أقول: لما ثبت بالبرهان القاطع حدوث الأجسام والأعراض، قالت الفلاسفة: إنما أفاد هذا الدليل أن الأجسام حادثة على الجملة، ولم يفد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت