فصل
والدليل على ثبوت الجواهر: تناهي الأجسام في انقسامها إلى حد يستحيل انقسامه، فذلك هو الجوهر؛ لأن القسمة هي الإفتراق، والشيء الواحد لا يفارق نفسه، فكل ما تألف معه فهو على حكمه. وبه تفضل الأجسام بعضها بعضا في الكبر والصغر كالذرة والفيل، لأن ما لا يتناهى لا يفضل ما لا ينتاهى، وأيضا فإن ما لا يتناهى يستحيل دخوله في الوجود.
فصل
الدليل على ثبوت الأعراض: تناوب الأحكان الجائزة الطارئة وتعاقبها على الجواهر محالها؛ إذ لو كانت واجبة لها لاستحال تبدلها عنها، ولتساوت الجواهر فيها. فاختصاص كل جوهر بحكم يجوز على مماثلة دليل على معنى بخصصه به ويتعين قيامه به؛ إذ لو لم يقم به لما كان بإيجاب الحكم له أولى من إيجابه لغيره.
فصل
والدليل على حدوث الأعراض: طريا نها على محالها، وانتفاؤها بعد وجودها دليل على حدوثها؛ إذ لو ثبت قدمها لاستحال عدهما.
فصل
الدليل على حدوث الجواهر: أن الجواهر لا تعري عن الاجتماع والافتراق والحركة والسكون، والاجتماع والافتراق والحركة والسكون