فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 66

فنقول حينئذ: ذلك الشيء الآخر، إما أن يكون موجودا في ذات زيد، أو لا.

وباطل أن لا يكون في ذات زيد، لأنه لو لم يكن فيها لكان نسبته إليها وإلى غيرها سواء، فكان يلزم أن لا يوجب لها حكما؛ لأن إيجابه الحكم لها حينئذ دون غيرها ترجيح من غير مرجح.

فلما أوجب الحكم لها دون غيرها، علمنا أنه قائم بها، ولا نعني بالعرض إلا ذلك، فإذا ثبت وجود الأعراض.

[الدليل على حدوث الأعراض]

قال: (والدليل على حدوث الأعراض طريانها على محالفها. وانتفاؤها بعد وجودها دليل على حدوثها؛ إذ لو ثبت قدمها لاستحال عدمها) .

أقول: لما تبين بالمشاهدة أن الأعراض تكون موجودة ثم تعدم حسبما تقدم، استدل بذلك على أنها حادثة؛ لأن ما ثبت قدمه استحال عدمه.

[الدليل على أن الوجود الذي ثبت قدمه استحال عدمه]

الدليل على أن القديم لا ينعدم، أنه لو انعدم لم يخل السبب الذي ينعدم ذلك القديم لأجله.

-إما أن يكون فاعلا بالاختيار، فيفعل ذلك الانعدام باختياره، مثل ما يحرك الإنسان يده باختياره فينعدم السكون من يده لأجل تلك الحركة الاختيارية.

-أو يكون فعله ليس اختياريا، كحركة الماء، فإنه ينعدم بها سكونه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت