فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 66

لا لأجل اختيار الحركة لإعدام ذلك السكون، ولا لأجل اختيار الماء لفعل تلك الحركة التي انعدم بسببها السكون.

وباطل أن يكون الفاعل بالاختيار يفعل العدم؛ لأن العدم لا يدخل تحت القدرة؛ لأن فاعل العدم لا يخلو أن يكون فعل شيئا أو لا.

-باطل أن يكون فعل شيئا؛ لأن العدم ليس بشيء باتفاق العقلاء وإن خالفت المعتزلة في شيئية المعدوم، فليس هذا منه.

فتبين أن فاعل العدم لم يفعل شيئان فبطل أن يكون العدم مفعولا، وبطل أن يكون [المعدم] للقديم فاعلا بالاختيار.

-وباطل أيضا أن يكون غير فاعل بالاختيار لأنه لو صح لكان إما وجود ضد له، وإما انعدام شرط من شروط وجوده.

-وباطل أن يكون وجود ضد؛ إذ الضدان كل واحد منهما يمنع وجود الآخر، فكان هذا الذي قد ثبت له الوجود أولى بأن يمنع من وجود ذلك المعدوم.

-وباطل أن يكون فقدان شرط؛ لأن ذلك الشرط إما أن يكون حادثا أو قديما.

-وباطل أن يكون حادثا؛ لأن شرط القديم لا يكون حادثا لئلا يوجد ذلك القديم قبل وجود شرطه.

-فهو إذا قديم، فالكلام في عدمه كالكلام في الأول، فيتسلسل.

فقد تبين أن القديم لا يعدم. وهو مما اجتمعت عليه العقلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت