فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 66

[حكم مخالف الإجماع]

قال: (وأن ما اجتمعت عليه الأمة وعلماء الأمة فهو حق) .

أقول: قد تقدم دليله، ولا تجوز مخالفة الإجماع.

وهل يكفر المخالف للإجماع أم لا؟

أما الإجماع الظني، فلا يكفر مخالفه. وسواء كان الظن من جهة سنده كالإجماع المنقول بخبر الآحاد، أو من جهة متنه كالإجماع السكوتي.

وأما الإجماع القطعي، فاختلف فيه على ثلاثة أقوال:

-فقيل: مخالفته كفر.

-وقيل: ليست كفرا.

-قيل: ما كان داخلا في مسمى الإسلام كالصلوات [الخمس] والزكاة وصيام رمضان ولحج، وبالجملة ما علم كونه من الدين ضرورة، فمخالفته كفر، وما لم يكن كذلك فلا تكون مخالفته كفرا.

قال: (فمما اجتمعت عليه الأمة: وجوب التوبة عند مقارفة الذنب لأجل ما فات من رعاية حقوق الله. فإذا توفرت عليها شرائطها، فقد وعد الله سبحانه بقبولها. ومن مات مؤمنا، وقد قارف كبيرة ولم يوفق للتوبة، فأمره إلى الله تعالى؛ فإن شاء عفا عنه، أو شفع فيه شفيعا، أو عاقبه مدة وأدخله الجنة. وأن الإيمان هو التصديق، فمن صدق الله تعالى بقلبه فهو مؤمن) .

أقول: الكلام على حكم التوبة من مسائل الفروع، وليس مما يرجع إلى الاعتقادات. وكلام المصنف فيه بين، فلا نطيل به.

وهذا آخر ما قصدنا ذكره، ولواهب العقل والهداية الحمد والشكر بلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت