فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 66

حوادث، وما لا يعري عن الحوادث لا يسبقها، وما لا يستبقها كان حادثا مثلها.

فصل

والدليل على ثبوت الصانع: أن العالم جائز وجوده وجائز عدمه، فليس وجوده بأولى من عدمه، ولا عدمه بأولى من وجوده، فلما اختص بالوجود الجائز بدلا من العدم الجوز افتقر إلى مقتض، وهو الفاعل المختار.

فصل

والدليل على قدم الصانع: أنه لو كان حادثا لافتقر إلى محدث، وكذلك القول في محدثه، وذلك يؤدي إلى التسلسل، والتسلسل يؤدي إلى نفينا، ونفينا مع وجودنا محال، وما أفضي إلى المحال كان مالا، فوجب أن يكون قديما.

فصل

والدليل على أنه تعالى قائم بنفسه: وجوب اتصافه بأنه حي، عالم، قادر؛ والصفة لا تتصف بالأحكام التي توجبها المعاني، فلما وجب اتصافه تعالى بها حتما وجب أن يكون قائما بنفسه.

فصل

والدليل على أنه تعالى مخالف للحوادث: هو أن المثلين: كل موجودين متساوين في جميع صفات النفس، والرب تعالى مقدس عن جميع سمات الجواهر والأعراض، فرجب أن يكون مخالفا لها؛ وذلك أن الجوهر حقيقته: المتحيز، والمتحيز يجوز عليه الاختصاص ببعض الجهات والمحاذيات،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت