فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 66

وذلك بدل على حدوثه، والموصوف بالقدم لا يتصف بما يدل على حدوثه.

وأيضا، فإن الجوهر هو القابل للأعراض، وذلك يدل على حدوث، والموصوف بالقدم لا يتصف بما يدل على حدوثه.

وأيضا، فإن الجوهر يجوز عليه التأليف والتركيب، وذلك يدل على حدوث، والموصوف بالقدم لا يتصف بما يدل على حدوثه.

وأما العرض، فحقيقته: ما يقوم بالجوهر، وذلك يدل على افتقاره إلى محال، والرب تعالى متعال عن الافتقار على الإطلاق.

والعرض لا يبقى زمنين، والرب تعالى قديم، وما ثبت قدمه استحال عدمه.

والعرض لا يتصف بالأحكام التي توجبها المعاني، والرب تعالى موصوف بها حتما.

فتقرر بمجموع ما ذكرناه تقدس الرب تبارك وتعالى عن سمات الحوادث، فوجب أن يكون مخالفا لها.

فصل

والدليل على أنه تعالى عالم قادر: استحالة صدور الفعل الرصين المحكم المتقن المتين من غير عالم قادر، وثبوت لطائف الصنع وما تتصف به السموات والأرضون وما بينهما من الانتظام والإتقان دليل على أنه تعالى عالم قادر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت