شوائط: منها أن تكون فعلا لله، خارقة للعادة، وأن يقع التحدي بها، وأن تكون موافقة للدعوى، وأن يعجز المتحدون بها عن المعارضة ولإتيان بمثلها.
ومن أحكام الأنبياء عليهم السلام وجوب العصمة عما يناقض مدلول المعجزة عقلا، وعما سوى ذلك من الكبائر إجماعا.
وقد تحدى سيد الأولين والآخرين محمد صلى الله عليه وسلم بضروب من المعجزات، منها: القرآن العظيم وانشقاق القمر ونطق العجماء، وتكثير القليل، ونبع الماء من بين أصابه عليه الصلاة والسلام، وابناؤه عن الغيوب التي لا يتوصل إليها إلا بالوحي، فظهرت خارقة للعادة موافقة لدعواه صلى الله عليه وسلم، وامتنعت المعارضة من الخلائق أجمعين وكل ذلك معلوم صورة، فوجب الإيمان بما جاء به صلى الله عليه وسلم من الحشر، والنشر، وعذاب القبر، وسؤال منكر ونكير، والصراط، والميزان، والحوض، والشفاعة، وأنباء الآخرة جملة وتفصيلا.
وأن جملة أحكام التكاليف، وقضايا التحليل والتحريم، وقضايا التحسين والتقبيح متلقاة منه صلى الله عليه وسلم، لا مجال للعقول فيها.
وأن أصول الأحكام الكتاب والسنة والإجماع، وأن ما اجتمعت عليه الأمة أو علماء الأمة فهو حق لا يجوز العدول عنه بحال.