فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم الآية [ اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ] ، وقال لي: لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح وكانوا أحرص شيء على الخير فقال النبي r: (( أما إنه قد صدقك وهو كذوب تعلم من تخاطب منذ ثلاث ليال يا أبا هريرة؟ قلت: لا، قال: ذاك شيطان ) ) [106] .
وقد أخبر النبي r في الحديث الصحيح الذي رواه الشيخان عن صفية رضي الله عنها أن النبي r قال: (( إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ) ) [107] .
وروى الإمام أحمد رحمه الله في المسند بإسناد صحيح أن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه قال: يا رسول الله حال الشيطان بيني وبين صلاتي وبين قراءتي، قال: (( ذاك شيطان يقال له خنزب فإذا أنت حسسته فتعوذ بالله منه واتفل عن يسارك ثلاثًا ) )، قال: ففعلت ذاك فأذهبه الله عز وجل عني )) [108] ، كما ثبت في الأحاديث الصحيحة عن النبي r أن كل إنسان معه قرين من الملائكة وقرين من الشياطين حتى النبي r إلا أن الله أعانه عليه فأسلم فلا يأمره إلا بخير [109] .
وقد دل كتاب الله عز وجل وسنة رسوله r وإجماع الأمة على جواز دخول الجني بالإنسي وصرعه إياه فكيف يجوز لمن ينتسب إلى العلم أن ينكر ذلك بغير علم ولا هدى بل تقليدًا لبعض أهل البدع المخالفين لأهل السنة والجماعة فالله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله وأنا أذكر لك أيها القارئ ما تيسر من كلام أهل العلم في ذلك إن شاء الله.
بيان كلام المفسرين رحمهم الله في قوله تعالى: [ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ] [110] :