وروى النسائي على شرط البخاري عن عائشة رضي الله عنها أن النبي r كان يصلي فأتاه الشيطان فأخذه فصرعه فخنقه، قال رسول الله r: (( حتى وجدت برد لسانه على يدي لولا دعوة سليمان لأصبح موثقًا حتى يراه الناس ) )ورواه أحمد وأبو داود من حديث أبي سعيد وفيه: (( فأهويت بيدي فما زلت أخنقه حتى وجدت برد لعابه بين إصبعي هاتين الإبهام والتي تليها ) ) [104] .
وخرج البخاري في صحيحه تعليقًا مجزومًا به ج4 ص 486 من الفتح عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: وكلني رسول الله r بحفظ زكاة رمضان فأتاني آتٍ فجعل يحثو من الطعام فأخذته فقلت: والله لأرفعنك إلى رسول الله r فقال: إني محتاج وعلي عيال ولي حاجة شديدة قال: فخليت عنه فأصبحت فقال رسول الله r: (( يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة؟ ) )قلت: يا رسول الله شكا حاجة شديدة وعيالاً فرحمته فخليت سبيله، قال: (( أما إنه قد كذبك وسيعود ) )فعرفت أنه سيعود لقول رسول الله r ، فرصدته فجاء يحثو من الطعام فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله r ، قال: دعني فإني محتاج وعلي عيال ولا أعود فرحمته فخليت سبيله فأصبحت، فقال لي رسول الله r: (( يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة؟ ) )قلت: يا رسول الله شكا حاجة شديدة وعيالاً فرحمته وخليت سبيله، قال: (( أما إنه قد كذبك وسيعود ) )فرصدته الثالثة فجاء يحثو من الطعام فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله r هذا آخر ثلاث مرات أنك تزعم لا تعود ثم تعود.. قال: دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها قلت: ما هي؟ قال إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي: [ اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ] [105] ، حتى تختم الآية فإنك لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربنك شيطان حتى تصبح فخليت سبيله فأصبحت، فقال لي رسول الله r: (( ما فعل أسيرك البارحة؟ ) )قلت: يا رسول الله زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها فخليت سبيله، قال: (( ما هي؟ ) )قلت: قال لي: إذا أويت إلى فراشك