5.وأكد الجمهور قولهم بأن التدمية منسوخة أنها كانت من أمر الجاهلية فلما جاء الإسلام أبطلها ويدل على نسخها وإبطالها ما يلي:
أ. حديث عبدالله بن بريدة عن أبيه قال: سمعت أبي - بريدة - يقول: [كنا في الجاهلية إذا ولد لأحدنا غلام ذبح شاة ولطخ رأسه بدمها، فلما جاء الله بالإسلام كنا نذبح شاة ونحلق رأسه ونلطخه بزعفران] [1] .
ب. عن عائشة رضي الله عنها في حديث العقيقة قالت: (وكان أهل الجاهلية يجعلون قطنة في دم العقيقة ويجعلونه على رأس الصبي فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يجعل مكان الدم خلوقاً) رواه البيهقي وهذا لفظه [2] ، وقال النووي بإسناد صحيح [3] . وقال الحافظ ابن حجر: [وزاد أبو الشيخ (ونهى أن يمس رأس المولود بدم) ] [4] . وقال الألباني: [بإسناد رجاله ثقات لكن فيه عنعنة ابن جريج لكن قد صرح بالتحديث عند ابن حبان فصح الحديث والحمد لله] [5] ، ورواه ابن حبان وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح [6] .
والخَلوق: بفتح الخاء هو طيب معروف مركب يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب وتغلب عليه الحمرة والصفرة، قاله الإمام النووي [7] .
ج. عن يزيد بن عبدٍ المزني عن أبيه أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (يعق عن الغلام ولا يمس رأسه بدم) [8] . [قال مهنا بن يحيى الشامي: ذكرت لأبي عبد الله
(1) سبق تخريجه ص 8.
(2) سنن البيهقي 9/ 303.
(3) المجموع 8/ 428.
(4) فتح الباري 12/ 11.
(5) إرواء الغليل 4/ 389.
(6) الإحسان 12/ 124.
(7) المجموع 8/ 429، وانظر المصباح المنير ص 180.
(8) سبق تخريجه.