القول الثاني: أنّ حقن الدم لا يفسد الصوم.
وهو قول الشيخ محمد بخيت المطيعي [1] ، والشيخ محمود شلتوت [2] ، والشيخ سيد سابق [3] ، والشيخ العثيمين [4] ، والشيخ محمود عبد اللطيف عويضة [5] . وهو الذي قررته الندوة الفقهية الطبية التابعة لمجمع الفقه الإسلامي [6] .
أدلتهم:
1 -أنَّ ما لا يدخل عن طريق منفذ معتاد لا يعد مُفَطِّراً ولو استفاد منه الجسم، سواء دخل من الوريد أو العضل، لأنَّه لا يصل منها شيء إلى الجوف [7] .
2 -أنَّ الدم ليس أكلاً ولا شرباً، ولا يستغني به البدن عنهما، فإذا شككنا في شيء مُفَطِّر أم لا؟ فالأصل عدم الفطر، لأنَّ من القواعد المقررة أنَّ اليقين لا
(1) انظر: السبكي، محمود محمد خطاب، الدين الخالص للسبكي، مرجع سابق، ج 8، ص 457.
(2) انظر: شلتوت، محمود، الفتاوى، مرجع سابق، ص 136.
(3) سيد سابق، فقه السنة، مرجع سابق، ج 1، ص 323.
(4) انظر: العثيمين، محمد بن صالح، مجموع فتاوى ورسائل الشيخ العثيمين، مرجع سابق، ج 20، ص 284.
(5) وعويضة، أبو إياس محمود بن عبد اللطيف، الجامع لأحكام الصيام، مرجع سابق، ص 251.
(6) انظر: قرارات الندوة الطبية الفقهية المنعقدة بالدار البيضاء في 8 - 11 صفرهـ 14 - 17 يونيو 1997 م، مجلة مجمع الفقه الإسلامي، مرجع سابق، العدد العاشر، ج 2، ص 464. حيث نصت على التالي: «اتفق المجتمعون على أن الأمور الآتية لا تعتبر من المُفَطِّرات .. سابعاً: التبرع بالدم وتلقي الدم المنقول» .
(7) انظر: السبكي، محمود محمد خطاب، الدين الخالص للسبكي، مرجع سابق، ج 8، ص 457.