فهرس الكتاب
والأذان والتقويم إنما هي علامات فقط يستدل بها على طلوع الفجر فمن لم يستيقظ إلا والمؤذن يؤذن فهذا يرجع فيه إلى عادة المؤذن إن كان عادة المؤذن أنه يقدم الأذان أي يبكر فلا بأس أن يأكل الإنسان بعد أذان المؤذن لقوله صلى الله عليه وسلم: ( إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم"وكان ابن أم مكتوم يؤذن إذا قيل أصبحت أصبحت) [ رواه الإمام البخاري في صحيحه ج3 ص152، 153 من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه . بنحوه ] . أما إذا كان عادة المؤذن أنه يتقيد بطلوع الفجر ولا يؤذن إلا عند طلوع الفجر فإنه لا يجوز الأكل عند ذلك لأنه أكل وشرب بعد طلوع الفجر وكذلك التقويم كما ذكرنا هو علامة يستدل بها فلا ينبغي أن يتأخر عن حد التقويم تأخرًا كثيرًا، أما لو تأخر دقيقة أو دقيقتين وما أشبه ذلك فهذا لا بأس به . . . أما التأخر الكثير عن التقويم كخمس دقائق وأكثر هذا لا يجوز ."
99 ـ سماحة الشيخ إننا نحبك في الله فادع لنا بالتوفيق والثبات . . .
والسؤال هو: لقد مرض جدي في منتصف رمضان ثم أفطر يومين لمرضه ثم لقي ربه بعدها فهل نصوم عنه أم كيف يكون القضاء عنه . جزاكم الله خير الجزاء . . .
إذا مرض الإنسان في رمضان وترك الصيام فإن الله قد أذن له بذلك قال تعالى: { فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } [ سورة البقرة: آية 184 ] . فما دام والدكم ترك الصيام من أجل المرض ثم توفاه الله بعد ذلك قبل أن يتمكن من القضاء ولم يأت عليه رمضان آخر فلا شيء عليه ولا تقضون عنه شيئًا أما إذا أخر القضاء وشفي حتى جاء رمضان آخر وترك القضاء متكاسلاً وتوفي قبل أن يقضي، فهذا يُطعم عنه عن كل يوم مسكينًا ولا يصام عنه، يكفي الإطعام إذا كان تمكن من القضاء ولم يقض حتى أدركه رمضان آخر، أما مادام أنه لم يتمكن من القضاء ومات على هذه الحالة فليس عليه شيء والله أعلم .