{وَأُوْلاَتُ الأحمال أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} هذه الآية عند مالك والشافعي وأبي حنيفة وسائر العلماء عامة في المطلقات والمتوفى عنهن ، فمتى كانت إحداهن حاملاً فعدتها وضع حملها . وقال علي بن أبي طالب وابن عباس إنما هذه الآية في المطلقات الحوامل فهي اللاتي عدتهن وضع حملهن . وأما المتوفى عنها إذا كانت حاملاً فعدتها عندهما أبعد الأجلين ؛ إما الوضع أو انقضاء الأربعة الأشهر وعشراً ، فحجة الجمهور حديث سبيعة الأسلمية"أنها كانت زوجاً لسعد بن خولة فتوفى عنها في حجة الوداع وهي حبلى ، فلما وضعت خطبها أبو السنابل بن بعكك ، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها: انكحي ما شئت"، وقد ذكر أن ابن عباس رجع إلى هذا الحديث لما بلغه ولو بلغ علياً رضي الله عنه لرجع إليه ، وقال عبد الله بن مسعود: إن هذه الآية التي نزلت في سورة النساء القصوى يعني سورة الطلاق نزلت بعد الآية التي في البقرة: {والذين يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً} [البقرة: 234] فهي مخصصة لها حسبما قاله جمهور العلماء .