أولى من جلب المصلحة الخاصة، وكذلك تحمل المفسدة الخاصة أولى من تحمل المفسدة العامة، وهذا القول هو الصحيح") 187(."
-وقال الإمام الجويني الشافعي"فنقول: ليس للإمام هذا في رخاء الأسعار وسكون الأسوا؛ فإنه حجرٌ على الملاك، وهو ماتنع. فأما إذا غلت الأسعار، واضطر الناسُ، فهل يجوز للإمام أن يسعر؟ فيه وجهان مشهوران: أحدها - المنع طر د ا للقياس الكلي. والثاني - الجواز، نظ را إلى مصلحة العامة.") 188 (.
فإن وجد جشع من التجار واحتكار ورفع للأسعار فإنه يجب على الحاكم -على هذا الرأي- من باب السياسة الشرعية أن يسعر عليهم، وأن هذا ليس تشري عا بالهوى أو مخالفة لأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بل هو تفسي لقصده من كلامه، دلنا على هذا التفسي المصلحة الملائمة المستقاة من أدلة لا حصر لها في الكتاب والسنة، فالمفسر لكلام النبِ - صلى الله عليه وسلم - والمخصص له هي معاني الأدلة الواردة في الكتاب والسنة التي دلتنا على تلك المصالح الملائمة.