فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 294

الباب الأول: تعريف السياسة الشرعية وأدلة مشروعيتها

لغة: سِياسَة) اسم(: مصدر ساسَ، وسَاسَ الدَّوَابَّ: اهْتمَّ بتربيتهَا وَترْويضِهَا والاعْتناءِ بِها، سَاسَ أمورَ الناسِ بِالحقِّ: تدَبرهَا، توَلَّى تدْبيهَا وَتصْريفَهَا.

السياسة اصطلا حا:"تدبي أمور البلاد وشؤونها الداخلية والخارجية أو السعي في ذلك"، وقد أضفت كلمة السعي في ذلك للتعريف المشهور حتى يتضمن الأمر الجماعات والأحزاب التي تعمل بالسياسة وإن لم تصل لحكم البلاد بعد، وهدفها في الأساس الوصول للحكم.

وماا يدل على هذا المعنى من السنة المطهرة ما رواه أََبو هريرةَ ? قا لَ: قالَ رسُول الَّلَّ - صلى الله عليه وسلم -": كَانَت بنو إسرائيلَ تسُوسُهُمُ الأنبياءُ، كُلما هَلكَ نبٌِّ خَلفَهُ ن بٌِّ، وَإنهُ لا نبَِّ بعدي، وسَيكُونُ بعدي خُلفَاءُ فَيكثرونَ، قالوا: يَا رسول الَّلَّ، فَما تََمُر نَا؟ قا لَ: أوفوا ببيعَةِ الأوَّلِ فالأوَّلِ، ثَُُّ أعطوهُم حَقَّهُم، وَاسألوا الَّلَّ الذِي لكُم، فَإنَّ الَّلَّ سائ لُهم عمَّا استَرعاهُم") 1(.

قال النووي -رحمه الله- في شرح الحديث:"تسوسهم الأنبياء أي: يتولون أمورهم كما تفعل الأمراء والولاة بالرعية، والسياسة: القيام على الشيء بما يصلحه")2(.

وعن عمَرَ بنِ الْخطابِ ? قال:"قدْ عَلمْتُ وَربِّ الكَ عْبةِ مَتَى تهْلكُ العَربُ، إذَا سَاسَ أمَرهُمْ مَنْ لَمْ يصْحَبِ الرسُولَ، وَلَمْ يعَالجْ أمْرَ الْجَاهِليةِ")3 (

فإذا كانت هذه السياسة مضبوطة بالشرع الحنيف فهي سياسة شرعية.

فعلى هذا يكون تعريف السياسة الشرعية:"تدبير أموث البلاد وشؤونها الداخلية والخاثجية أو السعي في ذلك بما يواضق شرع الله تعالى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت