الزاني المحصن فيجم حفظ ا لهذه المصلحة العامة ورد عا للناس عن المساس بها، ومصلحة حفظ عموم أموال المسلمين تقدم على حفظ نفس الصائل على المال كما أن المدافع عن ماله إن قتله الصائل كان شهي دا وفي نفس الوقت كان دفعه للصائل هذا راد عا له ولغيه من تكرار الصيال حيث يدرك أن المسلم سيقاتل دفا عا عن ماله وفي هذا حفظ لعموم أموال المجتمع المسلم، وهكذا.
وكون المفسدة راجحة أو مساوية ليس بما يحسه الذو والتلذذ لكن بما حده الشرع وقدره، فمفسدة على الدين درؤها مقدم على مصلحة تُج لب للنفس ومصلحة النفس مقدمة على المال وهكذا، والمصلحة العامة مقدمة على الخاصة كما أشرنا لتونا، ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح إذا كانت المصلحة مساوية أو أقل من المفسدة أما لو كانت المفسدة مغمورة في المصلحة فيقدم جلب المصلحة كما فصلنا في الباب السابق) 248(.
-قال الشيخ محمد أمين الشنقيطي:"فالحاصل أن الصحابة -رضي الله عنهم- كانوا يتعلقون بالمصالح المرسلة] التي سميناها ملائمة [التي لم يدل دليل على إلغائها، ولم تعارضها مفسدة راجحة أو مساوية، وأن جميع المذاهب يتعلق أهلها بالمصالح المرسلة، وإن زعموا التباعد منها، ومن تتبع وقائع الصحابة وفروع المذاهب علم صحة ذلك، ولكن التحقيق أن العمل بالمصلحة المرسلة أمر يجب فيه التحفظ وغاية الحذر حتى يتحقق صحة المصلحة وعدم معارضتها لمصلحة أرجح منها أو مفسدة أرجح منها أو مساوية لها،"
)248 (انظر ص ... 142 من هذا المؤلف.