الباب الثالث:
القياس -كمردث من مرادث السياسة الشرعية- ومقدمة نظرية امصرلحة
القياس كما سبق وأشرت له أهية خاصة في السياسة الشرعية، وذلك بسبب ما يتفرع عنه من مصادر أخرى وبسبب الخلاف الذي يدور حوله وحول غيه من مصادر، وهذا ما دعى البعض للتنصيص عليه وعلى ما يتفرع منه -دون غيه من المصادر- عند الحديث عن مصادر السياسة الشرعية.
والقياس يرى حجيته جماهي أهل العلم بل يرى الجمهور -كما سبق وأشرت كذلك- أنه مصدر مجمع عليه ولا عبرة بمن خالف فيه كالظاهرية.
وللأهية الخاصة هذه ولأنه يتفرع عنه أصول أخرى كالمصلحة المرسلة) الملائمة (والاستحسان ... إلخ، أبدأ الحديث عنه بذكر حُجيته باختصار يناسب موضوع المؤلف.
الفصل الأول:
تعريف القياس وحجيته:
القياس هو:"حمل معلوم على معلوم في إثبات حكم لهما أو نفيه عنهما أحمر جامع بينهما من إثبات حكم أو صفة أو نفيهما عنهما"أو باختصار"حمل فرع على أصل في حكم بجامع بينهما" [1] 70 (.
(1) 70 ("المستصفى في أصول الفقه"للغزالي ج 1 ص 280، و"روضة الناظر وجنة المناظر"لابن قدامة المقدسي ج 3 ص 797