قال ابن عرفة عقبه تعقب غي واحد نقل اللخمي طرح الذمي لنجاة غيه، وربما نسبه بعضهم لخر الإجماع، وقالوا لا يرمى الآدمي لنجاة الباقين ولو ذميا أفاده البناني" [1] [2] 261("
فضرورة حفظ حياة كل ركاب السفينة لا تبيح محظور قتل بعضهم لتساوي جنس المفاسد واستواء رتبة الضرورات.
وعند الغزالي الشافعي سبب المنع مختلف وإن اتفق في النتيجة حيث يقول الغزالي"وليس في معناها جماعة في سفينة لو طرحوا واح د ا منهم لنجوا، وإلا غرقوا بجملتهم؛ لأنها ليست كلية إذ يحصل بها هلاك عدد محصور، وليس ذلك كاستئصال كافة المسلمين؛ ولأنه ليس يتعين واحد للإغرا إلا أن يتعين بالقرعة ولا أصل لها، وكذلك جماعة في مخمصة لو أكلوا واحدا بالقرعة لنجوا فلا رخصة فيه؛ لأن المصلحة ليست كلية") 262(
فعنده أي ضا الضرورة في هذه الحالة لا تبيح هذا المحظور لكنه علل أحن المصلحة مفتقرة لشرط الكلية والذي هو شرط لاعتبار المصالح عنده.
وحتى لا يطول الم قام فالخلاصة أن قاعدة"الضرورات تبيح المحظورات"قاعدة مُستقاة من نصوص الشرع فلا بد أن ينضبط اسُتخدامها بضوابط الشرع وأن استخدام هذه القاعدة بدون هذه الضوابط إفساد للدين والدنيا ومناقضة صريحة للشرع ومصالح التشريع.
هذا الضابط متفرع عن المصلحة الملائمة الثابتة أحدلة لا حصر لها من الكتاب والسنة والإجماع الدالة على تقديم حفظ الدين على حفظ النفس) 263 (، وأن مصلحة الدين - عند التعارض - تقدم قط ع ا على مصلحة النفس، فهو بد وره فرع كذلك عن المصلحة
(1) 261 ("منح الجليل شرح مختصر خليل"لأبي عبدالله محمد عليش المالكي ج 7 ص 512
(2) 260 ("الفرو"للقرافي ج 4 ص 9