بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أنزل كتابه وأرسل رسوله محم دا - صلى الله عليه وسلم - وأمر عباده باتباعه وبين بالبيان الشافي المبين القاطع لحجة كل من بلغه الدين أن ط ريق الفلاح في الدنيا والآخرة لا يمر إلا عبر بوابة الإيمان والعمل بالقرآن الكريم واتباع سنة سيد المرسلين، وأن الانحراف عن ذلك هو خسران الدارين وفقدان الرشد وضلال السبيل.
والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين الضحوك القتال الذي بلغ الدين كله كما أمر فتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيع عنها إلا هالك أو ضال.
أما بعد ..
فإن مصطلح"السياسة الشرعية"قد ناله الكثي الكثي من التشويه والتحريف في عصرنا الحاضر، وأصبح مطية كل من أراد الانحراف واتباع سبل الذل والهوان وإعطاء الدنية في الدين حتى ساد بين الكثيين أن استخدامه قرين التفريط وأول منازع الحيدة والانحراف عن جادة صحيح الدين، رغم أن السياسة الشرعية من صميم دين المسلمين وهي حق مبين، وقد كان سلفنا يعتبرونها قرينة الحزم وسعة الفقه وسبيل المتقين،
ونظرا لما لحق المصطلح من تشويه صار الكثي من أصحاب الع زمات المخلصين العاملين للدين ينفرون منه ويتركون العمل بمقتضاه ظن ا أن ذلك طعن في العزائم ووهن في المآل فأدى هذا لانحراف كثي منهم عن الجادة وصحيح دين المسلمين، وعلى الجانب الآخر كثيون قد يستطيلون الطريق ويقررون ترك العزيمة والبحث عن الرخصة وتتبع طريق الزلل