فصل:
مرادث السياسة الشرعية امصتفق عليها
1 -امصردث الأول: القرآن الكريم
"وهو كلام الله تعالى المنزل على نبيه محمَّد - صلى الله عليه وسلم -، المعجز بلفْظه ومعناه، المتعبد بتلاوته، المنقول إلينا بالتواتر، المكتوب في المصاحف من أوَّلِ سورة الفاتحة إلى آخِرِ سورة الناس".
وآياته متواترة، ومعنى متواترة أنها قطعية الثبوت، من أنكر ثبوت آية منها خرج من دين الإسلام، لكن كث يا منها ليس قطعي الدلالة فيختلف الفقهاء في الأحكام المستنبطة منها،
فقوله تعالى: الزانيةُ وَالزاني فاجْلدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنهُمَا مِائةَ جَلْدَةٍ قطعي الثبوت وقطعي الدلالة كذلك في إيجاب جلد الزاني مائة جلدة، والعمل بهذه الآية من السياسة الشرعية على ما سبق وعرفنا، فإقامة الحدود من تدبي أمور البلاد.
لكن قوله تعالى: وَهُوَ الذِي أنشَأَ جَناتٍ مَّعْروشَاتٍ وَغَيرَ مَعْروشَاتٍ وَالنخْلَ وَالزَّرعَ مُختل فا أكُلُهُ وَالزيت ونَ وَالرمَّانَ مُتشَابِه ا وَغَيرَ مُتشَابهٍ كُلوا مِن ثََرهِ إذَا أثَْرَ وَآتوا حَقَّهُ يوْمَ حَصَادِهِ .
ظني الدلالة في وجوب الزكاة في الخضروات فرأى الجمهور أن زكاة الزروع تكون فيما يكال ويدخر فقط وأن عموم الآية يخصصه مفهوم قوله - صلى الله عليه وسلم -"ليس في حب ولا تمر صدقة حتى يبلغ خمسة أوسق") 16 (وما يوسق هو فقط ما يكال ويدخر أما الخضروات فلا توسق، وأنه لم يثبت أن النبِ - صلى الله عليه وسلم - أخذ زكاة في الخضروات ولا خلفاؤه الراشدون، بينما