فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 294

والحاجيات ويحكم فيها بغلبة الظن ولا يشترط فيها القطع كما فعل المالكية عمو ما، وهذا ما يفسر الكثي من الخلاف في هذا الأصل فالخلاف الحقيقي ليس في أصل اعتباره ولكن في ضوابط هذا الاعتبار.

الضابط العاشر: تقوى من يستنبط ومن يستخدم امصرالح

الاستدلال بالمصالح الملائمة على أحكام الشريعة باب دقيق المأخذ خطي المآل ومهما وُضعت له من ضوابط تظل هناك مساحة أو هامش لتقديرات المجتهد لدرجات غلبة الظن والتعارض بين المصالح، ماا لا يمكن معه الجزم بقطعية وقوع الخطأ المستلزم للإنكار، ويبقى ضابط الأمر هنا بين المجتهد أو بين من يطبق الفتوى أو القاعدة في الواقع -أي من يحقق المناط- والذي ليس بالضرورة أن يكون مجته دا [1] 279 (وبين تقواه لله عز وجل، ماّا يجعل توفر التقوى شرط ا لاز ما وضابط ا لا ينفك عمن يراد أن يقتدى به أو يؤخذ بقوله في استنباط المصالح الملائمة، وكذلك في من يتبع في تطبيقها على الواقع، ولهذا نجد في مجال السياسة الشرعية أن من شرط الحاكم أن يكون تقي ا ويُم نع من تولية الفاسق الإمامة باتفا أهل العلم.

-قال القرطبِ في ذكر شروط الإمامة:"أن يكون عد لا، لأنه لا خلاف بين الأمة أنه لا يجوز أن تعقد الإمامة لفاسق" [2] 280 (.

-وقال الجويني:"فأما التقوى والورع، فلا بد منهما، إذ لا يوثق بفاسق في الشهادة على فلس، فكيف يولى أمور المسلمين كافة والأب الفاسق مع فرط حدبه وإشفاقه على"

(1) 280 ("أحكام القرآن"للقرطبِ ج 1 ص 271

(2) 281("غياث الأمم في التياث الظلم"للجويني ج 1 ص 47

)282 (هذه غي مسألة عدم جواز الخروج على الحاكم الفاسق التي يمنع منها ل وجود مفسدة أشد، والقاعدة المعروفة"يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت