ولا يقدح فيما سبق أن المسلم يباح له قول كلمة الكفر عند الإكراه لأن قوله هذا الكلمة لا يضر الدين شيئ ا، لا دينه هو ولا دين غيه، وتحقيق ذلك أن الرخصة في قوله كلمة الكفر مقيدة بشرطين الأول في الآية وهي قوله تعالى: مَن كَفَرَ بِالله مِن بعْدِ إيمانهِ إلَّا مَنْ أكْرهَ وَقلْبهُ مُطمَئ نٌّ بِالِْإيمانِ وَلَكِن مَّن شَرحَ بِالكُفْرِ صَدْ را فعَليهِمْ غَضَبٌ مِّنَ الله وَلَهمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ فلا بد من اطمئنان القلب بالإيمان، والثاني ألا يؤدي ذلك إلى فتنة غيه في دينه فلا إكراه في إضلال الناس، كما سنبين عند الحديث عن ضوابط المصلحة بإذن الله، فتحصل أن إباحة قول كلمة الكفر عند ا لإكراه لا يعني أب دا تقديم النفس على الدين) 105(.
)103(رواه ... البخاري ومسلم
)104(الموافقات للشاطبِ ج 2 ص 64.
)105 (إذا كفر المكره على كلمة الكفر حقيقة يكون هنا قدم النفس على الدين ويخرج من الإسلام أما مجرد تلفظه بكلمة الكفر-بسبب الإكراه- دون مواطأة القلب) وقلبه مطمئن بالإيمان (فلا أثر للكلمة على دينه.
الفصل الثالث:
أقسام ومراتب امصرلحة:
من الأمور التي تعين كث يا على فهم مفهوم المصالح وطريقة الاستدلال هي معرفة تقسيمات المصلحة ومراتبها، وسنذكر هنا أقسام المصلحة من حيث اعتبار الشارع لها ثُ أقسام المصلحة من حيث قوتها في ذاتها.
أو لًا: أقسام امصرلحة من حيث الاعتباث: تنقسم المصالح من حيث الاعتبار إلى: