فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 294

نصوص الشرع الحنيف، للتعامل والاستفادة من هذا الأصل العظيم من أصول التشريع، لنغلق باب الفساد والجهل والضلال على من يستخدمها بغي حق، ونفتح باب الهدى والنور واتباع سبيل المؤمنين والسلف الصالحين لمن كان الحق مبتغاه ونصرة الدين نصب عينيه.

وقد أشرنا في الباب السابق للكثي من هذه الضوابط في ثنايا السطور لكننا نعيدها هنا مفصلة مبرزة للتأكيد عليها مع إضافة ضوابط أخرى مهمة، وإن كنت أؤكد أني لن أحصر كل الضوابط فالمبحث طويل وذو تخصص دقيق لا يُلائم ما رمت إليه من اختصار في هذا المؤلف، وأمر آخر وهو أن بعض ما سأذكر من ضوابط ليس إلا فر عا عن بعض المصالح الملائمة لكن ذكره مهم للتأكيد عليه من ناحية، ومن ناحية أخرى لعموم البلوى به، والله المستعان وعليه التكلان.

الضابط الأول: أن تكون امصرلحة ملائمة لجنس تررضات الشاثع

وهذا شرط بدهي، فالمصلحة الملائمة هي المصلحة التي دل على جنسها الشارع بتواطؤ عدد من أدلة الكتاب أوالسنة أوالإجماع أو بها جمي عا وإن لم يدل دليل على عينها.

-يقول الغزالي:"فكل مصلحة لا ترجع إلى حفظ مقصود فهم من الكتاب والسنة والإجماع وكانت من المصالح الغريبة التي لا تلائم تصرفات الشرع فهي باطلة مطرحة، ومن صار إليها فقد شرع كما أن من استحسن فقد شرع] هذا على تعريفه للاستحسان والذي لا يقول به الحنفية والمالكية [وكل مصلحة رجعتإلى حفظ مقصود شرعي علم كونه مقصو د ا بالكتاب والسنة والإجماع فليس خار ج ا من هذه الأصول، لكنهلا يسمى قيا سا بل مصلحة مرسلة] وهي الملائمة على اصطلاحنا هنا [[1] 237 (، إذ القياس أصل معين"

(1) 238("المستصفى"ج 1 ص 179

)239 (انظر ص 103 من هذا المؤلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت