فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 294

وأنها كأصل متفق عليها بين أهل العلم القائلين بالقياس، وهم جماهي علماء أهل السنة والجماعة من حنفية ومالكية وشافعية وحنابلة، وإن حدث خلاف بينهم فهو على توسيع وتضييق العمل بها،

ولهذا الخلاف تعلق كذلك بما يعتبره الفقهاء من مصادر التشريع غي المصلحة الملائمة ويقدمه عليها، فمن يرى قول الصحابي حجة يقدم على القياس سيكون عنده نصوص في وقائع أكثر ويكون لجوؤه للقياس أقل وهكذا.

إلا أنه لابد من ضوابط نضبط بها استخدام المصلحة الملائمة حتى لا تكون با با لتغيي ثوابت الدين وقطعياته أو تغيي الراجح فيه ومراد الله منه بدعوى المصلحة الملائمة، وقد أشرنا لكثي من هذه الضوابط في ثنايا سطور هذا الباب، لكن لأهيتها الكبية نفرد لها الباب القادم كام لا -بإذن الله-.

الباب الخامس: ضوابط امصرلحة

المصالح الملائمة تعتمد على عمومات واسعة ثبتت بالاستقراء من نصوص الكتاب والسنة وإجماعات الأمة ولهذا فلها قوة دلالة كبية وينبني عليها الآلاف من الأحكام الشرعية، وإن الضلال في فهم أو استعمال مصلحة أو أكثر من هذه المصالح يؤدي إلى فساد كبي وضرر عظيم في أمور الدنيا والآخرة، وقد يستخدمها الجهال أو الضلال من طرفي الغلو والتفريط لتبرير باطلهم وتغطية فساد قصدهم وسوء نيتهم بغطاء شرعي اسمه المصلحة، وكان هذا داعي ا للبعض أن ينكر هذا الأصل من أساسه زاع ما أنه يحمي جناب الشريعة وحمى الدين من الضُ لّال والجُ هّال ففاته بسبب هذا خي عظيم وف وّت مصالح جمة أتى بها الشرع الحنيف فأساء من حيث أراد الإحسان وأفسد من حيث ظن الإصلاح، ولهذا كان يجب التنبيه على الضوابط الشرعية التي قررها أهل العلم الراسخون، بما فهموه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت