الحمد لله الذي علم بالقلم علم الإنسان مالم يعلم، حم د ا يرضاه وشك را كث يا يوازي نعماه .. والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا رسول الله وعلى آله وصحابته ومن والاه ... أما بعد
الحمد لله الذي ارتضى لنا الحنيفية السمحاء دي ن ا قويم ا، وضمّنه من القواعد والأحكام ما تقررت به مصالح الخلق، وثبتت به قواعد الحق، وتمهدت به سُبلُ النجاح وسنن الصلاح ليفوز الناس-في دنياهم وأخراهم- بجائزة الفلاح.
وإنه لما كان العلم رتب ا ودرجات، ومناقل ومنازل وطبقات، ولما كانت السياسة الشرعية في الذروة العليا منه، مع لطافة المدرك ودقة المأخذ لم توكلْ مهمة معالجتها والنظر فيها إلا إلى الأفذاذ من الراسخين في العلم استيعابا للآلة .. وتمكنا من الأصول .. وارتيا ضا في الفروع .. وإحاطة بالمقاصد ودراية للغايات ..
ولا ينال هذه الرتبة المنيفة إلا من كان بكتاب الله عا لما على الوجه الذي تصح به معرفة ما تضمنه من
الأحكام ناس خا ومنسو خا ومحك ما ومتشابه ا وعمو ما وخص و صا ومجم لا ومفس را ..
عالم ا بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الثابتة قو لا وفع لا وتقري را وطرقها توات را وآحا دا وصحة وفسا دا ..
عالم ا بتأويل سلفنا الصالحين وأئمتنا المجتهدين وقوف ا على ما اجتمعوا عليه واطلا عا على ما اختلفوا فيه ..
عالم ا بالقياس وطرائق الاستدلال توص لا إلى العلم أححكام النوازل وتمييز الحق من الباطل ..