)100( ... المستصفى ج 1 ص 286
)101 (الموافقات للشاطبِ ج 2 ص 18.
الفصل الثاني:
ترتيب امصرالح الشرعية
كون المصالح التي أتى الشرع بحفظها هي الخمسة المذكورة وترتيب هذه المصالح، دلنا عليه الاستقراء المفيد للقطع، خاصة في تقديم حفظ الدين على باقي المصالح ثُ حفظ النفس.
يقول الشاطبِ:"ودليل ذلك استقراء الشريعة، والنظر في أدلتها الكلية والجزئية، وما انطوت عليه من هذه الأمور العامة على حد الاستقراء المعنوي الذي لا يثبت بدليل خاص، بل أحدلة منضاف بعضها إلى بعض مختلفة الأغراض؛ بحيث ينتظم من مجموعها أمر واحد تجتمع عليه تلك الأدلة على حد ما ثبت عند العامة جود حاتم، وشجاعة علي - رضي الله عنه -، وما أشبه ذلك؛ فلم يعتمد الناس في إثبات قصد الشارع في هذه القواعد على دليل مخصوص، ولا على وجه مخصوص، بل حصل لهم ذلك من الظواهر والعمومات، والمطلقات والمقيدات، والجزئيات الخاصة في أعيان مختلفة ووقائع مختلفة في كل باب من أبواب الفقه، وكل نوع من أنواعه حتى ألفوا أدلة الشريعة كلها دائرة على الحفظ] كذا في الأصل ولعل الصحيح الحفاظ [على تلك القواعد، هذا مع ما ينضاف إلى ذلك من قرائن أحوال منقولة وغي منقولة."
وعلى هذا السبيل أفاد خبر التواتر العلم، إذ لو اعتبر فيه آحاد المخبرين، لكان إخبار كل واحد منهم على فرض عدالته مفي د ا للظن، فلا يكون اجتماعهم يعود بزيادة على إفادة الظن، لكن للاجتماع خاصية ليست للاف ترا، فخبر واحد مفيد للظن مث لا، فإذا انضاف إليه آخر قوي الظن، وهكذا خبر آخر وآخر حتى يحصل بالجميع القطع الذي لا