يحتمل النقيض، فكذلك هذا؛ إذ لا فر بينهما من جهة إفادة العلم بالمعنى الذي تضمنته الأخبار") 102("
فإذا نظرنا مث لا إلى حفظ الدين فوجدنا أن الشارع شرع قتل المرتد إذا أصر على الردة، وشرع قتل من سب الله أو رسوله - صلى الله عليه وسلم - لما في هذا من ضرر على الدين.
وشرع جهاد الكفار لنشر الدين مع ما فيه من ذهاب أنفس خية المسلمين، وحث المسلمين على طلب
)102( ... الموافقات ج 2 ص 82
الشهادة من أجل إعلاء كلمة الله تعالى عنْ أبي هُريرةَ -رضي الله عنه-، أَنَّ رسُولَ الَّلَِّ - صلى الله عليه وسلم -، قالَ:"وَاَّلذِي نفْسِي بيدِهِ وَدِدْتُ أنّي أقاتلُ في سَبيلِ ا لَّلَِّ، فَأقتلُ، ثَُُّ أحْيا، ثَُُّ أقتلُ، ثَُُّ أحْيا، ثَُُّ أقتلُ")103(.
ورأينا خروج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بنفسه في الغ ز وات وإرساله البعوث، ورأينا فعل أصحابه من بعده وغزوهم العالم شرق ا وغر با لنشر الدين وكيف أن أكثرهم قتل في الجهاد.
كما شرع إنفا الأموال في الجهاد لنشر الدين مع ما تتعرض له من إتلاف.
كل هذا وغيه يثبت لنا بمجموعه أن حفظ الدين يقدم على حفظ النفس وغيها من المصالح قط عا.
يقول الشاطبِ:"إن النفوس محترمة محفوظة مطلوبة الإحياء، بحيث إذا دار الأمر بين إحيائها وإتلاف المال عليها، أو إتلافها وإحياء المال، كان إحياؤها أولى، فإن عارض إحياؤها إماتة الدين كان إحياء الدين أولى وإن أدى إلى إماتتها، كما جاء في جهاد الكفار وقتل المرتد وغي ذلك")104 (.