فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 294

2 -المثال الثاني: تقديم امصرلحة العامة على الخاصة:

هذه كذلك مصلحة ملائمة شهد الشارع باعتبارها ودلنا على ملاءمتها العديد من نصوص الشرع التي قد تجعل ظننا اعتبار الشارع لهذه العلة أقوى من ظننا بالعلة المنصوص عليها ظنية الثبوت أو الدلالة.

ومن الأدلة على اعتبار هذه المصلحة:

1 -نهي النبِ - صلى الله عليه وسلم - عن بيع حاضر لباد وعلل ذلك بقوله"دع الناس يرز بعضهم بع ضا"، وفي هذا تقديم لمصلحة عموم أهل الحضر على مصلحة البادي ومصلحة الحاضر الذي يبيع له، فإن الحاضر أدرى أحسعار السو فيبيع للبادي بسعر مرتفع فيستفيد هو شخص ي ا من عمله كسمسار ويستفيد البادي، بينما يكون في هذا إضرار بعموم أهل الحضر الذين ينتظرون نزول أهل البادية السو ليخص السعر، فنجد هنا تعار ضا بين مصلحتين من نفس النوع وهي مصلحة حفظ المال فقدمنا حفظ مال العامة على حفظ مال الخاصة.

2 -منع النبِ - صلى الله عليه وسلم - من تلقي الركبان، وهم أهل البادية -في الغالب- يذهب يتلقاهم الناس قبل دخولهم السو ليشتروا منهم برخص ثُ يبيعونه في السو بسعر مرتفع، ويقال فيه نفس ما قيل في الذي قبله.

3 -تحريم الاحتكار وفيه ما في سابقيه.

4 -إجماع الصحابة على منع أبي بكر حينما ولي الخلافة من التجارة والتحرف، وجعل نفقته في بيت المال، رغم أن في هذا ح د ا من حرية تصرفاته وهو نوع إضرار به -رضي الله عنه- لكن هذا من باب تقديم مصالح عموم المسلمين الدينية والدني وية التي سياعيها الخليفة، على مصلحة الخليفة المالية والتي هي مصلحة خاصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت