فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 294

الفصل الرابع عشر: قاعدة منع التحيل

هذه القاعدة فرع عن نظرية المصلحة كذلك ونوع من أنواع المصالح الملائمة، بل هي عند التحقيق فرع من فروع سد الذرائع الذي هو بدوره فرع عن المصالح الملائمة كما سبق وذكرنا.

والمقصود بالحيل في الشريعة: هو قصد التوصل إلى تحويل حكم لحكم آخر باستخدام واسطة مشروعة.

ومثالها ما فعله اليهود حين حُ رم عليهم الصيد يوم السبت فجاءتهم حيتانهم يوم سبتهم شر عا ويوم لا يسبتون لا تَتيهم، فلجؤوا لحيلة وهي نصب الشباك يوم الجمعة وهذا عمل مشروع لم يحرم عليهم) هذه الواسطة

المشروعة (، ثُ أخذوها يوم الأحد، فتوصلوا بالواسطة المشروعة في الأصل لأخذ الصيد الم حرم عليهم يوم

السبت، فمسخهم الله قردة وخنازير عقوبة لهم ولم تفلح هذه الحيلة في تحويل الحكم.

والتحيل يمكن تقسيمه إلى ثلاثة أنواع:

• تحيل بفعل مشروع لتحصيل أمر مانوع.

• تحيل بفعل مانوع لتحصيل أمر مشروع.

• تحيل بفعل مشروع لتحصيل أمر مشروع.

النوع الأول: مثل من يتفق مع آخر أن يهبه ماله على رأس الحول ليفر من الزكاة ثُ يتهبه منه مرة أخرى، فالهبة مشروعة مندوب إليها بالأصل لكنها غي مقصودة بهذا العقد بل المقصود بها التهرب من أداء الزكاة، ولا شك أن هذا قصد محرم يَثُ فاعله لأنه مناف للمقاصد والمصالح التي ش رعت لها الأحكام، فالهبة استحبت شر عا لما فيها من التوسعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت