على المسلمين ونفع بعضهم بع ضا وإدخال الألفة بينهم أما في الصورة المذكورة فقد تم استخدامها للتضييق على المسلمين ومنع المال عن من يستحقه من أهل الزكاة.
ومثل رجل يريد شراء ذهب ولا يوجد معه نقود حالة فيتفق معه الصائغ أن يقرضه ثَن الذهب على أن يقضي الدين بعد سنة بشرط أن يشتري منه بما سيقرضه إياه الذهب حا لا، فالقرض حلال مشروع مندوب إلى بذله لمن يطلبه لأن فيه توسعة على المسلمين لكن الصائغ لا يريد به ما قُ صد من أجله بل يريد التحايل بالقرض على ربا النسيئة، ومثله بيع العينة الذي ذكرناه قبل [1] 230 (، فمن قصد بهذه الحيل الوصول لهذهفلا شك أن قصده محرم لا يبيحه أحد، فإن نص على هذا القصد كشرط في العقد فالشرط حرام والعقد باطل باتفا الأئمة الأربعة [2] 231(وإن لم ينص عليه لكن دلت الملابسات المحيطة بالعقد على قصده، أو كثر استخدام هذا العقد كذريعة للمحرم فإن المالكية والحنابلة يبطلون العقد أي ضا بينما يصححه الحنفية والشافعية ليس تحلي لا للحيل والقصد المحرم المنافي لمقصود الشارع، ولكن لاعتبار مصلحة أخرى يرونها أقوى وهي مصلحة استقرار التعاملات والعقود، حيث لا يمكن الاطلاع على النيات ولنا الظاهر والله يتولى السرائر.
هذا وقد دلت أدلة كثية في الشرع على تحريم الحيل وإن لم تنص)أغلبها (على تحريم الحيل بعينها، لكن أفادت بمجموعها سد باب التح يّل للتوصل به إلى إباحة المحرم، ومن يعلم أن الأحكام الشرعية شُرعت لمقاصد ومصالح لا يمكن أن يقبل بحال أن تكون الحيل وسيلة لتحليل المحرم أو إسقاط الواجب.
(1) 231 ("نظرية المصلحة في الفقه الإسلامي"لحسين حامد ص 284
(2) 232 ("الموافقات"ج 2 ص 333