فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 294

الفصل الثامن:

تحقيق مناط الفتوى

بعي دا عن مسألة الاختيار بين أقوال المجتهدين والتلفيق، نجد كث يا من المقلدين يستدل بما فهمه من أقوال بعض العلماء على حل أمر أو حرمته أو وجوبه؛ وأقوال هؤلاء العلماء في الحقيقة أبعد ما يكون عن فهم هذا المقلد، فهل يعني هذا الاحتمال للخطأ في تحقيق المناط ألا يقوم بتحقيق المناط إلا العلماء؟!

-تحقيق المناط هو تنزيل الحكم على الواقع. فالمفتي يفتي المقلد بالحكم، فهل ينتظر الملقد مجته دا لينزله له، أو بعبارة العلماء"ليحقق له مناطه"؟

قد تقع أخطاء في التطبيق أو ما يسمى"تحقيق المناط"ولكن سد هذا الباب لهذا السبب لا يقبله عقل ولا شرع.

مث لا: إذا قال العالم لا يصح الوضوء إلا بماء مطلق ليس متغ يا طعمه ولا لونه ولا رائحته ولكن يُعفى عن يسي التغي، فوجد العامي في ماء وضوئه تغ يا في الطعم، فإذا كان على العالم أن يحقق المناط فعليه أن يذهب بماء وضوئه للعالم أو يحضر العالم إليه ليتذوقه؟ وهذا لا يقول به عاقل.

ولو أفتى العالم بإخراج أواسط المال في الزكاة، فلا يعقل أن يطلب المقلد من العالم أن يشي له إلى أواسط أنواع التمر التي يخرجها أو الغنم التي يزكي بها.

ونفس الأمر في البيوع فلو أفتى العالم أحن علة الربا في الذهب والفضة النقدية فلا يحتاج المقلد أن يسأل العالم هل يدخل"الين الياباني"في هذه العلة أم لا؟

ولو أفتى العالم بعدم جواز قتل الزمنى) المريض مر ضا يعيقه عن القتال ولا يرجى برؤه (من الكفار في الح رب فلا يحتاج المقلد المجاهد أن يسأل العالم هل هذا الرجل من الزمنى أم لا؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت