فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 294

هل يقوم بذلك السياسي أم الحاكم أم العالم المجتهد؟ وما هو قدر العلم الذي يحتاجه؟

ولو وُجدت أقوال مختلفة للعلماء في مسألة من مسائل السياسة الشرعية -كما ضربنا لذلك أمثلة كثية على مدار هذا المؤلف- فكيف يرجح العامل بالسياسة أحدها على غيها؟ وهل هناك ضابط للترجيح؟

بداية من الواضح بداهة أن السياسة الشرعية كأي مسألة شرعية أخرى مُ ناط بإثبات أصولها ومصادرها وباستنباط أحكامها واستخراجها من مصادرها العالم المجتهد، وحيث إن في الواقع العملي ومنذ قرون طويلة أصبح وجود المجتهد المطلق أم را ناد را للغاية أو معدو ما، فالكلام لابد أن يدور حول ما دونه من رتب الاجتهاد، وحول المقلد أو المتبع، وكيف يتصرف مع النوازل وخلاف العلماء القديم فيها وما قد تحتاجه من اجتهاد جديد، خاصة أن باب السياسة الشرعية هو أكثر أبواب الشريعة تغ يا وتَث را بالواقع وتعر ضا لمسائل النوازل والمستجدات.

وقبل أن نبدأ في صلب إجابة سؤال الباب لابد أو لا من التمهيد بذكر قواعد أساسية للتعامل مع أحكام الشريعة وخلافات أهل العلم في مسائلها الفقهية، وهو م وضوع الفصول الثلاثة الأول.

)283 (انظر تفصيل للمسائل التي في هذا الباب في كتابي"سبيل الناجين عند اختلاف المجتهدين"

الفصل الأول:

هل احاق واحد أم متعدد؟ وماذا ينبني على هذا السؤال؟

ذكرنا أمو را كثية مختل فا فيها في مواضيع السياسة الشرعية، مث لا هل يمنع الحاكم بيع العينة ويبطل عقده كما هو رأي المالكية والحنابلة أم يصححه؟ وهل يجوز في الحرب رمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت