فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 294

الترس المسلم للحاجة وليس للضرورة فقط كما هو رأي الحنفية أم يحرم إلا للضرورة كما هو رأي الشافعية؟ وهل يَخذ الزكاة على الخضروات كما هو رأي الحنفية أم لا يَخذها -في الزروع- إلا على ما يكال ويوسق؟.

هذه الأمور المختلف فيها وغيها هل يوجد فيها حق متعين عند الله تعالى، أم أن الحق فيها متعدد فهذا الرأي صواب وهذا الرأي صواب؟

ولتحديد السؤال جي دا، فإن أهل السنة متفقون -خلا بعض الظاهرية- على أن المخالف في مسائل الاجتهاد طالما كان أه لا للاجتهاد وبذل وسعه فهو دائر بين أجرين -إن كان مصيب ا- وأجر واحد -إن كان مخطئ ا- لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر" [1] 284 (، فالسؤال ليس عن الثواب والعقاب، ولكن عن وجود حق متعين، وذلك لأن بعض الفقهاء- كالغزالي وغيه- يرون أن الحق متعدد بمعنى عدم وجود حق متعين يجب الوصول إليه في حكم الله سبحانه بل الحق في حق المجتهد ما أداه إليه اجتهاده، وهذا القول خلاف قول جماهي أهل السنة من حنفية ومالكية وشافعية وحنابلة ولتراجع آراؤهم بالتفصيل ومناقشتهم لأصحاب الآراء الأخرى وخاصة رأي المصوبة في العديد العديد من المصادر مثل: البحر المحيط للزركشي الشافعي [2] 285 (، وجمع الجوامع للسبكي الشافعي [3] 286(، والمحلى لابن حزم الظاهري) 287 (، وحاشية ابن عابدين لابن عابدين الحنفي) 288(، ومجموع فتا وى شيخ الإسلام ابن تيمية

)284 (رواه ... البخاري ومسلم

(1) 285("البحر المحيط"ص 241 - 268

)286 ("تشنيف المسامع بجمع الجوامع"للزركشي ج 4 ص 584.

(2) 287 ("المحلى"جـ 5 ص 68 - 81

(3) 288 ("حاشية ابن عابدين"جـ 1 ص 48

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت