فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 294

وكون هذه المعاني مقصودة عرفت لا بدليل واحد بل أحدلة كثية لا حصر لها من الكتاب والسنة وقرائن الأحوال وتفاريق الأمارات تسمى لذلك مصلحة مرسلة، وإذا فسرنا المصلحة بالمحافظة على مقصود الشرع فلا وجه للخلاف في اتباعها بل يجب القطع بكونها حجة" [1] 238(."

وخلاف الإمام الغزالي في تسميتها قيا سا هو خلاف في العبارة كما يتضح من كلامه، وقد بينا قبل أنها من جنس القياس ولكنه قياس بجنس العلة وليس بعينها) 239(.

الضابط الثاني: ألا تخالف امصرلحة نرًا من كتاب أو سنة أو إجماع أو قياسًا أقوى منها فإن خالفت شيئ ا من ذلك صارت مصلحة ملغاة، بل التحقيق أنها ليست مصلحة أص لا، فلا توجد مصلحة ملائمة حقيقية في نفسها وهي في نفس الوقت تخالف ن صا أو إجما عا أو قيا سا أولى منها، بل هي مصلحة موهومة ويكون فائدة ظهور مخالفتها أن يعرف من يستخدمها أنه قد ضل في اعتبار تلك مصلحة، - قال ابن تيمية"وحقيقة الأمر أنه لم يشرع شيء على خلاف القياس الصحيح بل ما قيل: إنه على خلاف القياس: فلا بد من اتصافه بوصف امتاز به عن الأمور التي خالفها واقتضى مفارقته لها في الحكم وإذا كان كذلك فذلك الوصف إن شاركه غيه فيه فحكمه كحكمه وإلا كان من الأمور المفارقة له.")240 (

-وقال أي ضا"ما جاء عن النبِ - صلى الله عليه وسلم - في هذا الباب وغيه كله حق يصد بعضه بعضا وهو موافق لفطرة الخلائق وما جعل فيهم من العقول الصريحة والقصود الصحيحة لا يخالف العقل الصريح ولا القصد الصحيح"

(1) 240 (مجموع فتاوى ابن تيمية ج 20 ص 556

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت