فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 294

الفصل الرابع:

التعليل بالوصف امصناسب ثلاثة أنواع: مؤثر وملائم وغريب) 95(

-أما المؤثر: فهو قسمان:

ما يؤثر عينه في عين الحكم) 96(كأثر الجماع في نهار رمضان في إيجاب الكفارة.

فعن أبَي هُريرةَ -رضِيَ الَّلَُّ عَنه- قالَ:"بينمَا نَحنُ جُلوسٌ عِنْدَ النبِِّ - صلى الله عليه وسلم - إذْ جَاءهُ رَجُلٌ، فقَالَ: يَا رسُولَ ا لَّلَِّ، هَلكْتُ، قا لَ: مَا لكَ؟ قالَ: وَقعْتُ عَلى امْرأتِ وَأنَا صَائمٌ، فقَالَ رسُولُ الَّلَِّ - صلى الله عليه وسلم: هَ لْ تَِجدُ رقبة تعْتقُهَا؟ قالَ: لَا، قالَ: فهَلْ تسْتطِيعُ أَنْ تصُومَ شَهْرينِ مُتتابعَيْنِ؟ قالَ: لَا، فقَا لَ: فهَلْ تَِجدُ إطعَامَ سِتينَ مِسْكِين ا؟ قالَ: لَا، قالَ: فَمَكَثَ النبُِّ - صلى الله عليه وسلم - فبينا نَحنُ عَلى ذلكَ، أتَِ النبُِّ - صلى الله عليه وسلم - بعَرٍَ فيهَا تَمرٌ،] وَالعَرَُ: المِكْت لُ [، قالَ: أينَ السَّائلُ؟ فقَالَ: أنَا، قالَ: خُذْهَا فتصَدَّ ْ بهِ، فقَالَ الرجُلُ: أعَلى أفقَرَ مِنِّي يَا رسُولَ ا لَّلَِّ، فوَالَّلَِّ مَا بيْنَ لَابتيهَا -يريدُ الْح رََّتيْنِ - أهْلُ بيتٍ أفقَرُ مِنْ أهْلِ بيْتِي، فضَحِكَ النَِّبُِّ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى بدَتْ أنيابهُ، ثَُُّ قا لَ: أَطعمْهُ أهْلكَ")97(.

فقد اختلف أهل العلم هل علة وجوب الكفارة الجماع أم الإفطار أحي مفطر، فاستنبط الحنابلة والشافعية أن علة الوجوب الجماع، والمذكور في الحديث أنه أتى أعرابي لكن لا شك أنه يقاس عليه التركي والهندي وغيها من البشر فقسنا غي العربي على العربي لأن عين العلة مؤثرة فيهم جمي عا ولم يفر الشارع بينهم أب دا في مثل هذه الأحكام.

)95 (روضة الناظر ج 3 ص 850، 851، المستصفى 311/ 312) بتصرف(

)96 (الجنس في اصطلاح الأصوليين: ما يدل على كثيينَ مختلفِينَ بالأنواع، فهو أعمُّ من النوع، فالحيوان جنس، والِإنسان نوع منه، والنوع ما يدل على كثيين مختلفين بالأعيان فالإنسان نوع وفلان وفلانة عين من هذا النوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت