رأى الحنفية أن أدلة التخصيص لا تكفي لترك عموم الآية لأنهم يعتبرون التخصيص نس خا ولا يرون أن السنة الآحاد) ظنية الثبوت(تنسخ القرآن.
فإن ترجح عند حاكم المذهب الحنفي كانت سياسته الشرعية أخذ الزكاة من عموم المسلمين في الخضروات، وإن ترجح عند غيه رأي الجمهور لم يَخذها في الخضروات، وطالما كان الترجيح مبن ي ا على قواعد شرعية
)16(رواه ... البخاري ومسلم
علمية ولم يكن اتبا ع ا للهوى فالحاكمان اتبعا السياسة الشرعية، وإن كان أحدها أصاب الحق في ذات الأمرلكن كليهما اتبعا الواجب شر ع ا عليهما ويد وران بين الأجر والأجرين)17(.
بيد أنه إن اختار أحد القولين بالهوى دون اجتهاد مثله)18 (فهو آثُ وإن أصاب، وسياسته سياسة هوى وضلال وإن ل بّست لبوس الشرع.
أما قوله تعالى فإذَا انسَلخَ الأشْهُرُ الْحرمُ فاقتلوا المُشْركِِينَ حَيثُ وجَدْتُمُوهُمْ وخُ ذُوهُمْ وَاحْصُروهُمْ وَاقعدُوا لَهمْ كُلَّ مَرصَدٍ فإنْ تََبوا وَأقامُوا الصَّلاةَ وَآتوا الزكََّاةَ فخَلوا سَبيلهُمْ .
فلفظ المشركين عام خُ صص منه بالنص والإجماع أهل الذمة إذا التزموا أداء الجزية وأحكام الملة والمستأمن والمعاهد والنساء والأطفال واختلف العلماء في أصناف أخرى من المش ركين كالراهب والزمن والشيخ كبي السن إذا لم يقاتلوا، هل يتناولهم أمر القتل الوارد في الآية أم يستثنون للأثر الوارد بالمنع من قتلهم؟ ويترتب على ذلك أي ض ا هل تؤخذ منهم الجزية أم لا؟