فذهب الجمهور إلى عدم جواز قتلهم واستدلوا بما رواه أحمد من حديث ابن عباس- رضي الله عنهما-: أن النبِ - صلى الله عليه وسلم - كان إذا بعث جيوشه قال:"اخرجوا بسم الله، قاتلوا في سبيل الله، الحديث وفيه: ولا تقتلوا الولدان، ولا أصحاب الصوامع") 19(وبما رواه الأثرم عنْ أبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رضِيَ الَّلَُّ عَ نْهُ - أنهُ وَصَّى يزيدَ حِينَ وجَّهَهُ إلَى الشَّام، فقَالَ:"لَا تقْتلْ صَبيا، ولَا امْرأ ة، ولَا هَر ما".
وَعَنْ عمَرَ رضي الله عنه، أنهُ وَصَّى سَلمَةَ بنَ قيْسٍ، فقَا لَ:"لَا تقْتلوا امْرأ ة، ولَا صَبيا، ولَا شَيْ خا هَر ما".
رَوَاهُا سَعيدٌ.
وبالقياس على المرأة حيث علل النبِ - صلى الله عليه وسلم - النهي عن قتلها بقوله"ما كانت هذه لتقاتل") 20(.
)17(قال - صلى الله عليه وسلم -"إذا حكم الحاكم، فاجتهد وأصاب، فله أجران. وإذا حكم، فاجتهد فأخطأ، فله أجر واحد». متفق عليه"
)18(سنبين في الباب الأخي بإذن الله ما الواجب في حق الحاكم إن كان مجته دا أو إن دعت الضرورة ليكون مقل دا.
)19(رواه أحمد والبيهقي وفي إسناده ضعف وإرسال.
)20(رواه أحمد وأبو داوود.
أما الشافعية فرأوا جواز قتل هؤلاء وضعفوا الحديث الوارد، كما أن قول الصحابي عندهم)في القول الجديدللشافعي (ليس حجة.
وهذه مسألة من مسائل تدبي شؤون البلاد في الحروب فهي من السياسة الخارجية للبلد، فإن رجّ ح الحاكم رأي الجمهور أو رأي الشافعية فسياسته سياسة شرعية وإن أمر بقتل أهل الذمة أو المستأمنين مث لا مخال ف ا النص والإجماع فسياسته سياسة غي شرعية.