فلا يجدون لهم مطية إلا هذا المصطلح أي ضا، فيكون قد ناله التشويه من طرفي الغلو والتفريط رغم أنه من صميم الوسط الذي هو صفة هذه الأمة وسمتها"وكَذََلكَ جَعَلْناكُمْ أمَّة وَسَط ا"،
هذا وقد اختلط الحابل بالنابل فيما هو شرعي من مسائل السياسة وما هو شيطاني تلبيسي يتكئ عليه من يستثقل مشقة الطريق إلى الله ليجد حجة ينسحب بها من العمل للدين أو يداهن بها أعداء الدين أو حتى يواليهم متدث را بثياب زور مسمي ا إياها السياسة الشرعية.
ومن هنا فقد رأيت أن أكتب مؤل فا يبين الأصول التي تعتمد عليها السياسة الشرعية ويضع الضوابط التي يُميز بها ما كان من هذه السياسة من صميم الشرع والدين وما كان منها من تلبيس إبليس وإغواء الشياطين.
وقد راعيت التبسيط في العبارة قدر الإمكان لينتفع من المؤلف الجميع، كما راعيت عدم الاستطراد في نقل الأقوال والمقارنة بين المذاهب حتى لا يمنع طول المبحث استفادة شريحة كبية من المستهدفين الملولين، وإن أشرت في الحواشي للمراجع التي تنفع من أراد التبحر والاستزادة.
أسأل الله عز وجل الإخلاص والإعانة والتوفيق والسداد ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين ومن اتبع هداهم إلى يوم الدين.