فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 294

والرد أنه يجب لتحقيق الغرض من إزالة بدعة المبتدع) المستعان بالمشرك عليه (ظهور المسلمين على الكفار الم ستعان بهم، ولازم هذا الظهور أن لا يُمكّ ن المشرك من التعدي على المسلم الباغي أو المبتدع الم ستعان عليه، وُلهذا كان كلام السرخسي أد من كلام ابن حزم حين شرط ظهور المسلمين لجواز الاستعانةُ حيث قال"وإن ظهر أهل البغي على أهل العدل حتى ألجؤوهم إلى دار الشرك فلا يحل لهم أن يقاتلوا مع المشركين أهلَ البغي؛ لأن حكم أهل الشرك ظاهر عليهم ولا يحل لهم إن يستعينوا أحهل الشرك على أهل البغي من المسلمين إذا كان حكم أهل الشرك هو الظاهر، ولا أحس أحن يستعين أهل العدل بقوم من أهل البغي وأهلالذمة على الخوارج إذا كان حكم أهل العدل ظاه را" [1] 259(.

وقد يتعجب البعض إذا علم أن كث يا من العلماء)وحُكي إجما ع ا(منعوا أن يلْقي بعض أهل السفينة أنفسهم أو يلقيهم غيهم من أجل ألا تغر السفينة كلها ولو كان الملقى من أهل الذمة أو أهل البدع والفجور وذلك

لاستوائهم في مصلحة حفظ النفس فلا يرجح حفظ نفس بعضهم على بعض بلا مُرجح معتبر.

قال القرافي"وإن لم يكن في السفينة غي الآدميين لم يجز رمي واحد منهم لطلب نجاة الباقين، وإن كان ذميا قال الطرطوشي في تعليقه، ويبدأ بطرح الأمتعة ثُ البهائم لشرف النفوس قال وهذا الطرح عند الحاجة واجب")260 (

قال محمد عليش المالكي -رحمه الله-"ولما ذكر اللخمي أن المركب إذا ثقل بالناس وخيف غرقه فإنهم يقترعون على من يرمى الرجال والنساء والعبيد وأهل الذمة فيه سواء."

(1) 259 ("المبسوط"للسرخسي ج 10 ص 134

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت