فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 294

والإجزاء، ومنع من إخراج القيم في الزكاة، واقتصر في الكفارات على مراعاة العدد، وما أشبه ذلك.

ودورانه في ذلك كله على الوقوف مع ما حده الشارع دون ما يقتضيه معنى مناسب ـ إن تصور ـ لقلة ذلك في التعبدات وندوره، بخلاف قسم العادات الذي هو جار على المعنى المناسب الظاهر للعقول، فإنه استرسل فيه استرسال المدل العريق في فهم المعاني المصلحية، نعم مع مراعاة مقصود الشارع أن لا يخرج عنه ولا يناقض أص لا من أصوله، ... وعلى الجملة فغي مالك أيضا موافق له في أن أصل العبادات عدم معقولية المعنى، وإن اختلفوا في بعض التفاصيل، فالأصل متفق عليه عند الأمة، ما عدا الظاهرية، فإنهم لا يفرقون بين العبادات والعادات، بل الكل غي معقول المعنى، فهم أحرى أحن لا يقولوا أحصل المصالح فضلا عن أن يعتقدوا المصالح المرسلة.") 244("

)243 (انظر ص ... 92 من هذا المؤلف.

-ويقول الشاطبِ أي ضا:"إذا تقررت هذه الشروط علم أن البدع كالمضادة للمصالح المرسلة] وهي ما سميناهاملائمة لمنع الالتباس [: لأن موضوع المصالح المرسلة ما عقل معناه على التفصيل، والتعبدات من حقيقتها أنلا يعقل معناها على التفصيل. وقد مر أن العادات إذا دخل فيها الابتداع فإنما يدخلها من جهة ما فيها من التعبد لا بإطلا، وأيضا، فإن البدع في عامة أمرها لا تلائم مقاصد الشرع ... ولا يقال: إن المسكوت عنه يلحق بالمأذون فيه. إذ يلزم من ذلك خر الإجماع؛ لعدم الملاءمة. ولأن العبادات ليس حكمها حكم العادات في أن المسكوت عنه كالمأذون فيه] فار محوري للغاية [، إن قيل بذلك، فهي تفارقها. إذ لا يقدم على استنباط عبادة لا أصل لها؛ لأنها مخصوصة بحكم الإذن المصرح به؛ بخلاف العادات، والفر بينهما ما تقدم من اهتداء العقول للعاديات في الجملة. وعدم اهتدائها لوجوه التقربات إلى الله تعالى ... فحصل من هذا كله أن لا تعلق"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت