وطبّق كفّيه إحداهما على الأخرى: أن لا آتيك ولا آتي دينك، قد أتيتك مرءًا لا أعقل شيئًا إلا ما علّمني الله.
وإني أسألك بوجه الله بما بعثك إلينا، فذكر الحديث بطوله [1] ، وقال: هذا هو الحديث الصحيح بالإسناد الثابت المعروف، وهو لمعاوية بن حيدة لا لحكيم أبي معاوية [2] .
[1291] (مو [4] . حليس بن زيد بن صفوان الضبيّ.
ذكر سيف بن عمر، عن رجاله فيما قاله ابن شاهين أنّه وفد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد وفادة عبد الحارث [5] بن زيد بن صفوان، فمسح النبي - صلى الله عليه وسلم - وجه الحليس، ودعا له بالبركة، فقال: إنّي أظلم فأنتصر، قال: (( العفو أحق ما عمل به ) )قال: وأحسد وأكافئ، قال: (( ومن يطيق مكأفاة أهل النعم؟، ومن حسد الناس لم يُشْفَ غيظُه [6] ) .
(1) أخرجه أبو عمر في الاستيعاب (1/ 323) من طريق عبد الوارث بن سعيد، عن بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري قال: نا أبي، عن جدي فذكره، وقال: فهذا هو الحديث الصحيح بالإسناد الثابت المعروف ...
(2) لكن قال الحافظ ابن حجر: يحتمل أن يكون هذا آخر، ولا بعد أن يتوارد اثنان على سؤال واحد، ولا سيّما مع تباين المخرج. الإصابة (1/ 350) .
(3) حليس ـ بالتصغير ـ الإصابة (1/ 351) .
(4) أسد الغابة لابن الأثير (2/ 47 - 28) .
(5) وفد إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأنتسبه له فدعاه فأسلم وقال له: «أنت عبد الله لا عبد الحارث» . انظر: أسد الغابة (2/ 603) والإصابة (2/ 312) .
(6) أخرجه ابن شاهين ـ كما في الإصابة (1/ 351) ـ من طريق سيف بن عمر بإسناده به، قال الذهبي: روي من وجه واه. التجريد (1/ 137) .