بن عبد حارثة الأنصاري، بدري ذكره موسى بن عقبة [1] ، ولم يذكره ابن إسحاق [2] .
[163] (بغ [3] ، بر [4] الأسلع بن الأسقع الأَعْرابي، له صحبة، روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في التيمّم ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين [5] ، لا أعلم له غير هذا الحديث، قاله أبو عمر وذكر الأسلع بن شريك، وقال: إن فيهما نظرًا [6] .
(1) أخرجه الطبراني في الكبير (1/ 303) ح 893، وأبو نعيم في المعرفة (2/ 305) ح 926، كلاهما من طريق محمد بن فليح عن موسى بن عقبة به.
قال ابن الأثير: ونسبه أبو نعيم إلى بني النجار، وهو وهم؛ لأن زريقًا ليس من بطون النجار، فإن النجار هو ابن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج، وزريق هو ابن عبد حارثة من بني جشم بن الخزرج فليس بينه وبين النجار ولادة. انظر: أسد الغابة (1/ 8) ، وتبعه الحافظ ابن حجر في هذا التعقب حيث قال: ونسبه أبو نعيم نجاريًا فوهم. انظر: الإصابة (1/ 35) .
(2) هكذا قال ابن عبد البر في الاستيعاب (1/ 84) ، وقال ابن سعد في الطبقات الكبرى (3/ 445) : أسعد بن يزيد بن الفاكه بن زيد بن خلدة بن عامر بن زريق، هكذا قال موسى بن عقبة وأبو معشر ومحمد بن عمر وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري، وقال محمد بن إسحاق وحده هو سعد بن يزيد بن الفاكه، وشهد بدرًا وأحدًا وتوفي وليس له عقب. اهـ، وبذلك يتبين أن ابن إسحاق قد ذكره في البدريين لكن باسم سعد بغير ألف، كما قال ابن سعد ولكن الموجود في السيرة النبوية (1/ 700) أسعد بن يزيد بن الفاكه. بإثبات الألف. والله أعلم.
(3) معجم الصحابة للبغوي (1/ 220) .
(4) الاستيعاب لابن عبد البر (1/ 116) .
(5) الحديث أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 131) ، والبغوي في معجمه (1/ 220) ح 146، والطبراني في المعجم الكبير (1/ 298) ح 875، والدارقطني في سننه (1/ 179) ح 14، وأبو نعيم في المعرفة (3/ 14) ح 1069، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الطهارة - باب كيف التيمم؟ (1/ 208) ، كلهم من طريق الربيع بن بدر عن أبيه عن جده عن الأسلع - رضي الله عنه - قال: «كنت أخدم النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتاه جبرئيل بآية الصعيد، فأراني التميم، فضربت بيدي الأرض ضربة واحدة فمسحت بهما وجهي، ثم ضربت بهما الأرض فمسحت بهما يدي إلى المرفقين» .
قال أبو حاتم: والربيع بن بدر متروك الحديث لا يشتغل به، وقال النسائي والدارقطني: متروك. انظر: علل الحديث لابن أبي حاتم (1/ 54) ، ونصب الراية للزيلعي (1/ 153) ، والتلخيص الحبير (1/ 268) ، وإتحاف المهرة (1/ 354) .
(6) قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى - في الإصابة (1/ 36 - 37) الأسلع، قال ابن حبان: الأسلع السعدي رجل من بني الأعرج بن كعب يقال: إن له صحبة، ولكن في إسناد خبره الربيع بن بدر وقال الطبراني في الترجمة الأسلع بن شريك الأشجعي ثم ساق حديثه من طريقين عن الربيع بن بدر، حدثني أبي عن أبيه عن رجل يقال له: الأسلع قال: كنت أخدم النبي - صلى الله عليه وسلم - الحديث. اهـ، ثم ساقه من طريق يحيى الحماني عن الربيع بن بدر، فقال: الأسلع رجل من بني الأعرج بن كعب، وكذا أخرجه إسماعيل القاضي في الأحكام عن يحيى، ثم ساقه الطبراني أيضًا من طريق الهيثم بن زريق عن أبيه عن الأسلع بن شريك قال: كنت أرحل ناقة النبي - صلى الله عليه وسلم - ... الحديث، فحمل الطبراني وجماعة الأمر على أن ذلك كله وقع للأسلع، ويؤيد ذلك أن ابن مندة قال في ترجمته أسلع بن شريك بن عوف الأعرجي، ثم روى من طريق قيس بن حفص الدارمي قال: سألت بعض بني عم الأسلع عنه فقال: هو الأسلع بن شريك بن عوف. اهـ، وقال خليفة في تاريخه: ومن بني الأعرج بن كعب الأسلع بن شريك روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في التيمم، ولم أر في شيء من طرقه أنه أشجعي - كما نسبه به الطبراني - ولا يلتئم ذلك مع كونه من بني الأعرج بن كعب، فلعله وقع فيه تصحيف سمعي أراد أن يقول الأعرجي فقال الأشجعي، وأما ابن عبد البر ففرق بين القصتين وجعلهما لرجلين كل منهما يقال له الأسلع، فالأول قال: إنه الأسلع بن الأسقع روى حديثه الربيع بن بدر، والثاني الأسلع بن شريك الأعرجي التميمي. اهـ، ونسبة الثاني إلى الأعرج يدل على أنه الأول، فإن الأول ثبت أنه أعرجي، وما أدري من أين له أن اسم أبيه الأسقع؟ فإن ثبت فلعله كان يسمى شريكًا، ويلقب الأسقع، ووقع في أصله بخطه الأعوجي بالواو، وتعقبه الرشاطي فقال: إنما هو بالراء وكذا وقع التيمي، وتعقبه الرشاطي أيضًا، وقد قال ابن السكن في الأعرجي - أيضًا - يقال له ابن شريك فهذا يدل على الوحدة، والله أعلم.